Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٥وأجيب عنه أولا بما تقدم من الكلام فيه، وثانيا: أنَّ الأحاديث القاضية بعدم
قتل الحر بالعبد رويت من طرق كثيرة يقوّي بعضها بعضا فتصلح للاحتجاج.
وثالثا: بأنه خارج مخرج التحذير، ورابعا: بأنه منسوخ ويؤيد ذلك فتوى الحسن بخلافه، وخامسا: بأنَّ النهي أرجحُ؛ كما تقرر في الأصول، والأحاديث المذكورة بأنَّه لا يقتل حر بعبد مشتملة على النهي، وسادسا: بأنَّ النهي عن قتل الحر بالعبد يُفهم من دليل الخطاب في قوله تعالى: الْخَرُ بِالخَرَ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ البقرة آية 178
أمَّا إِنْ قَتَل العبد الحرَّ فإنه يقتل به؛ سواء غلت قيمته أم رخصت باتفاق أهل العلم، وعلى سيده دفعه برمته سواء أكان المقتول ذكراً أم أنثى؛ إن كان المقتول موحدا، وذلك إن أراد ولي المقتول قتله، وإن أراد استرقاقه فله ذلك، وإن أعتقه فله ذلك، وهو بالخيار أيضا بعد عتقه بين أن يعفو عنه أو يقتله.
وقيل الخيار للسيد بين أن يدفعه لأولياء المقتول أو يفديه بقيمته واستدل أصحاب هذا القول بما روي عن رسول الله أنه قال:" من جنى عبده فهو بالخيارين إما أن يفديه بقيمته أو يدفعه برقبته " (1)
قال ابن عبد البر: " .. وقال مالك والليث والشافعي وابن شبرمة، لا يقتل حر بعبد، وبه قال أبو ثور، وأحمد وإسحاق، وهو قول الحسن، وعطاء، وعكرمة وعمرو ابن دينار، وعمر بن عبد العزيز، وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد،
1 - احتج بهذه الرواية الإمام القطب الله في شرح النيل ج 14 ص 758 وذكر المعلق أنه رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ولم أجده في هذه الثلاثة بهذا اللفظ ينظر أيضا ابن أبي شيبة ج 6 ص 328 - 329 ط دار الفكر.