جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٨

وهنا تنبيهان

التنبيه الأول

بعد أن خرج "الجُهد" إلى الوجود انهالت عليَّ أسئلةُ القُراء في سبب اختيار التسمية، ومعناها، فأحببت أنْ أُبَيّن بعض ذلك في الطبعة الثانية.

أولا: لا زلت أُقِرُّ وأعترف بجهلي وقلة علمي بكثير من العلوم النافعة في دنياي وعاقبة أمري سائلا المولى جلت قدرته اللطف والتوفيق لما يرضيه، ولا أدعي العلم والمعرفة، وإنَّما - وكما قلتُ في مقدمة الكتاب في سبب التأليف - "لفرط

جهلي وقلة حفظي وركاكة فهمي وعدم اجتهادي ألجأتني الحاجة إلى ذلك … " وبقدر مستطاع الإنسان عليه أَنْ يُبذل قصارى جهده فيما يرى فيه صلاحه وصلاحَ أُمَّتِه؛ مقرونا بالتوسل إلى الله جلت قدرته أن يَمُنَّ عليه بالتوفيق والسداد لما يرضيه، وهذا قدر جهدى.

ثانيا: هذه التسمية (جهدُ الْمُقِل كانت بتفضل وإكرامٍ من شيخي الجليل العلامة المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي، أبقاه الله ورعاه، ومن جميع مكروه وقاه وذلك لما كنتُ أتابع معه في كثير من المسائل المتعلقة بالموضوع، وشجعني جزاه

الله خيرا على طباعته.

ثالثا: المعنى: (جُهْدُ الْمُقِلَ الجُهْدُ بِضَمِ الْجِيم وإسكان الهاء: الطاقَةُ، والمُقِلُ: ضِدُّ المكثر. والمُرادُ بِهِ قَدْرُ مَا يَحْتَمِلَهُ حَالُ مَنْ قَلَّ لَهُ الشيءُ.

أو: هُوَ " مَا يُعْطِيهِ الْمُقِلُ عَلَى قَدْر طَاقَتِهِ."