Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٩قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) الآية 79 من سورة التوبة. أي:
طاقتهم. ومنه الحديث: " فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "جُهْدُ الْمُقِلِ" كما سيأتي إن شاء الله ل وبالفتح: الشدة، والمشقة، والتعب والجوع.
ومنه الحديث: "فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ" (حديث بدء الوحي)
قال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح: ..... قوله " بَلَغَ مِنّي الجَهْدُ " الأكثر بالفتح، ولبعضهم بالضم؛ وهو المشقة، وقرئ: (وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) (التوبة (79) بالوجهين معا.
و قوله: أجهدُ جَهدَك؛ أي أَبْلِغْ أقصى ما تقدر عليه. وقوله: جاهدًا عليه. أي: مبالغا في أذاه، وكذا أجْهَدَ عليَّ، وقوله جَهْد البَلاء " (1) قيل: الشدة وقيل كثرةُ العيال وقلةُ المال، وقوله في الجماع: "ثُمَّ جَهَدَهَا، أي بالغ في مَشَقَّتِها وإخراج ما
عندها." (2)
1 - إشارة إلى ما روي من طريق سفيان بن عيينة حدثني سُميّ عن أبي صالح عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَصَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ" قَالَ سفيانُ الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً لَا أَدْري أَيَّتهُنَّ هِيَ " أخرجه البخاري في باب التعوذ من جهد البلاء، رقم
6242، والحميدي ح 972، ومسلم ح 2707، وأبو يعلى ح 6662، وابن حبان ح 1016، وغيرهم. 2 - قوله: "ثم جَهَدَها" إشارة إلى ما رواه أبو هُرَيْرَةَ في وجوب الغسل بالتقاء الختانين عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَيْهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل" وفي بعض ألفاظه زيادةُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِل." أخرجه البخاري وابن ماجة والبيهقي وابن حبان واحمد وابن أبي شيبة والدارمي وغيرهم؛ في
9