جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٨٧

المسألة التاسعة في استثناء القصاص في العظام

يُستثنى القصاص فى العظام فما كان من أثر في العظم بسبب جناية من جان متعمد ففيه الأرش لا القصاص، وذلك كالصدع والهشم والتنقيل؛ إذ لا يمكن التوصل إلى المماثلة في القصاص، ولكونها ليست جروحا وقد فرض الحق سبحانه

وتعالى القصاص في الجروح بقوله: … وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ)، وحكى النور السالمي (1)

الإجماع على ذلك. ويستثنى السن في ذلك لقوله تعالى: (وَالسِّنَّ بِالسَنَ) أما إن كانت الجناية من مفصل فله قطعه، كأن يخلع يده من المرفق مثلا فله أن يقتص بالمثل، وكذا إن كانت الجناية من أعلى المفصل فله أن يقتص من

1 - هو الشيخ العلامة نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي الضبي له إمام من أئمة العلم وإليه صارت رئاسته في زمانه ولد في الحوقين من قرى الرستاق عام 1286 هـ وكف بصره وعمره عشر سنوات أو اثنتا عشرة؛ بدأ التأليف وهو في السابعة عشرة من عمره حيث ألف في هذا السن المبكر منظومة في النحو سماها بلوغ الأمل في المفردات والجمل انتقل عام 1308 هـ إلى بلدة القابل في المنطقة الشرقية إلى جوار الإمام المحتسب صالح بن على الحارثي من شيوخه العلامة راشد بن سيف اللمكي، والعلامة ماجد بن خميس العبري، ومن تلامذته الإمام سالم بن راشد الخروصي، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي والجد سالم بن حمد البراشدي السناوي، رضي الله عنهم أجمعين وغيرهم كثير، بل إذا قيل: إن جميع طلبة العلم اليوم هم من تلامذته فغير كثير؛ لأنهم يستقون من مؤلفاته فمنها: معارج الآمال - مشارق أنوار العقول - طلعة الشمس، شرح الجامع الصحيح وغيرها كثير من المنظوم والمنثور في شتى فنون العلم كانت وفاته بعد العشاء الآخرة ليلة الخامس من شهر ربيع الأول سنة 1332 هـ وقبره معروف على سفح الجبل الأخضر. ينظر مقدمة تحقيق كتاب جوابات الإمام السالمي ج 1 ط 2.

AY