جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٨٨

المفصل، ويأخذ بالباقي أرشا، وقيل: لا شيء فيه؛ أي: فيما بقي، فليس له إلا الأرش

للكل، أو القصاص من المفصل، فإن اختاره فلا شيء غيره. (1)

قال الطحاوي: اتفقوا على أنه لا قصاص في عظم الرأس؛ فكذلك في سائر

العظام.

وقال مالك: عظام الجسد كلها فيها القود؛ إلا ما كان مخوفا، مثل الفخذ والصلب والمأمومة والمنقلة والهاشمة، ففي ذلك الدية محتجا بالقصاص في السن.

قال القرطبي" قلت: ويدل على هذا أيضا قوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ) البقرة: 194، وقوله: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا

صلے

عُو قِبْتُم بِهِ) النحل: 126. وما أجمعوا عليه فغير داخل في الآي.

وقال ابن المنذر ومن قال: لا قصاص في عظم فهو مخالف للحديث؛ والخروج إلى النظير غير جائز مع وجود الخبر. (2)

والحاصل أنَّ الصحيح عدم القصاص فيما دون النفس؛ في كل ما لا تُمكن معه المماثلة، أو يُخشى منه خطورة على النفس، أمَّا مالم يخش منه خطورة فالحق القصاص، لثبوته بالكتاب والسنة والاجماع، وانما المستثنى فيما دون النفس إذا

1 - راجع جامع البسيوي 127/ 4 والقرطبي 203/ 6 - 20 والعقد الثمين ج 4/ 492 ط دار الشعب القاهر والمصنف لأبن أبي شيبة والقاموس ج 285 وبيان الشرع ج 67 والنيل وشرحه 272/ 15 فما

بعدها.

2 - انظر القرطبي: ج 6 ص 202، وج 2 ص 354. وج 10 ص 200.

88