الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

تأويله في النفس (1)، و وكل تعلق بأصل يسوغ له الاحتجاج به (2)، و وكل من

الفريقين قد تعلق بمعني يسوغ له به الاحتجاج (3).

وهناك أيضا سمة حسنة تبرز لنا من خلال عرض الإمام ابن بركة لمسائله الفقهية في كتابه "الجامع" وهي حرصه على ألا يكون عرضه للمسائل الفقهية أجوف جافا هشا منصبا على الانتصار للرأي وعلى الدفع والاعتراض على المخالف، وبيان ما تستوجبه كل مسألة فقهية من الأحكام الخمسة المعروفة فحسب، بل كثيرا ما يضمن الإمام ابن بركة عرضه للمسائل ما يصبغه بصبغة من الشفافية والرقة بتقديم نصيحة للقارئ، فهو يقول - -مثلا- بعد الكلام عن الصلوات المفروضة: فالواجب على المرء أن يلقي علائقه قبل القيام إليها ليقوم مقبلا بجوارحه عليها منصرف الهمة إليها (4)، ومثل ذلك قوله أيضا: "وينبغي للآباء والقائمين بأمور الأطفال أن يعلموهم الأذان والإقامة والصلاة وشرائع الإسلام إذا صاروا في حال يعقلون ما يراد منهم لئلا تذهب طائفة من الزمان عند بلوغهم في التعليم، لأنهم إذا كانوا قبل البلوغ عالمين أتوا بالعبادات عند البلوغ على الفور ()، و يقول عند الكلام عن الحج: "و المستحب لمن خرج إلى الحج أن يستصحب رجلا عفيفا ذا دين وحفاظ لحق الصحبة (6)، أو يقول محذرا من مغبة أمر ضار فالواجب على الناس أن يتقوا معصية ربهم فلو لم يكن في اليمين الفاجرة خاصة إلا محو البركة في العاجلة لكان ذلك ردعا لهم عن بالباطل، فكيف وقد توعد الله عليها بأليم العقاب في الآخرة، فمن أنقص عقلا ممن اجترى على يمين فاجرة ليكسب بها مالا في العاجلة، فحرم عاجلته، وخسر

(1) ابن بركة، المصدر السابق ج 2 ص 323.

الحلف

(1)

()

(1)

ابن بركة، المصدر السابق ج 2 ص 49. ابن بركة، المصدر السابق ج 2 ص 469.

(•)

ابن بركة، المصدر السابق ج 1 ص 450.

ابن بركة، المصدر السابق ج 1 ص 504 (1) ابن بركة، المصدر السابق ج 2 ص 43.