الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٤

نشأة المذهب الإباضي ومدرسته الفقهية

تعتبر المدرسة الإباضية الفقهية إحدى المدارس الإسلامية، ومع أن المذهب الإباضي جاءت نسبته إلى عبد الله بن إباض (1)، نظرا إلى مواقفه السياسية التي اشتهر بها إلا أن أتباع هذا المذهب يرون في الإمام جابر بن زيد مؤسسا حقيقيا لهذا المذهب ومدرسته الفقهية (3)، ولذلك لم يكن أتباع هذا المذهب

في تاريخهم المبكر ينسبون أنفسهم إلى عبد الله بن إياض، بل كانوا يسمون أنفسهم بـ أهل الدعوة (3)، وبـ "جماعة المسلمين ((4)، ويرى بعض المؤرخين المعاصرين أن ظهور استعمال أتباع هذه المدرسة لكلمة "الإباضية" بدأ في أواخر القرن الثالث الهجري ()، ولعل هذا راجع إلى أنهم لم يروا

(1)

(2)

عبد الله بن إياض المري التميمي، تابعي من الطبقة الأولى، عاصر الإمام جابر بن زيد، وهو الذي نابذ نافع بن الأزرق عندما حكم هذا الأخير بتشريك أهل القبلة، ولعبد الله مراسلات مع عبد الملك بن مروان، توفي في عهد عبد الملك بن مروان تقريبا البرادي، أبو القاسم، الجواهر، ص 151 - 156. السيابي، سالم، طلقات المعهد الرياضي، ص 77 - 78. ابن سلام، شرائع الإسلام، ص 108. القلهاتي، محمد، الكشف والبيان، ج 2 ص 478. الشماخي، أحمد، السير، ج 1 ص 68. الدرجيني، أحمد، الطبقات، ج 2 ص 205. وقد قال الدرجيني عنه في الطبقات: جابر بن زيد الأزدي- رحمه الله - بحر العلوم العجاج، وسراج التقوى ناهيك به من سراج، أصل المذهب وأسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به اعلامه ج 2 ص 205. وانظر صلة الإمام جابر بن زيد باتباعه الإباضية بتفصيل في: علي معمر الإباضية في موكب التاريخ يحيى بكوش، فقه الإمام جابر بن زيد. عوض، خليفات، نشاة الحركة الإباضية. مهدي هاشم الحركة الإباضية في المشرق العربي. (2) انظر ورود هذا اللفظ على سبيل المثال في: أبو المؤثر، الصلت سيرة أبي المؤثر، مخطوط، ورقة 513. أبو عبد الله محمد سيرة محمد بن محبوب إلى أهل المغرب، ص 230، 232، 234، 240، 255، 263، البسيوي، علي، سيرة السؤال، ص 87، 100، 104. أبو زكريا يحيى، سير الأئمة وأخبارهم، ص 42،

55، 125، 145، 159

(1) انظر ورود هذا اللفظ على سبيل المثال في ابن سلام، شرائع الإسلام، ص 135. أبو زكريا، سـ سير وأخبارهم، ص 92، 93، 96، 125، 127، 133.

(9) الجعبيري، فرحات، البعد الحضاري، ص 56.

الأئمة

14