الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٥

غضاضة في ذلك، خاصة أن عبد الله بن إباض يعد من رجال المذهب

البارزين (1).

وبناء على نسبة المذاهب إلى مؤسسيها، ومن كان لهم التأثير الديني الأكبر في الأتباع، فإن المذهب الإباضي يصبح من هذه الناحية- أقدم المذاهب الإسلامية على الإطلاق (2)، لأن مؤسسه الإمام جابر بن زيد قد مات - على الراجح - عام ثلاثة وتسعين للهجرة (3).

كان الإمام جابر بن زيد أزديا عمانيا من قبيلة اليحمد (4)، ولد ما بين عام ثمانية عشر وعام اثنين وعشرين للهجرة () في بلدة "فرق" من أعمال ولاية نزوى (6)، حاضرة المنطقة الداخلية بعمان.

ولم تسعف المصادر بأخبار هذا الإمام في مرحلة صباه، ومكان تلقيه تعليمه الأولي، إلا أنه من المحتمل أن يكون قد درس مبادئ العلوم بمسجد "فرق"

(1) الشماخي، السير، ج 1 ص 72 - 73. الدرجيني، الطبقات، ج 2 ص 214.

(2) السالمي عبد الله اللمعة المرضية، ص 8. معمر، الإباضية في موكب التاريخ، ص 612. التيواجن مهني، أشعة من الفقه الإسلامي، ص 61.

6

(3) أبو عمرو، الربيع، الجامع الصحيح، ج 2 ص 285. البرادي، الجواهر، ص 155. ابن رزيق، محمد، الصحيفة القحطانية، مخطوط، ورقة 351. وقيل توفي عام 103 هـ انظر الأزكوي، سرحان، كشف الغمة، مخطوط، ورقة 341 العسقلاني، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ص 136. الشقصي، خميس، منهج الطالبين، ج 1 ص 615. وأما وفيات أئمة المذاهب الإسلامية الأخرى فهي كالتالي: زيد 122 هـ، جعفر الصادق 142 هـ، أبو حنيفة 150 هـ، مالك 179 هـ، الشافعي 204 هـ. أحمد 241. داود 270 هـ انظر أبو زهرة، محمد، تاريخ المذاهب الإسلامية ص 650، 688، 347، 389، 436، 484. (4) ابن مداد، عبدالله، سيرة ابن مداد، ص 20. البطاشي، سيف، إتحاف الأعيان، ج 1 ص 40. و اليحمد أبو قبيلة عربية من الأزد تنسب إليه، وهو اليحمد بن حمى بن عبد الله بن نصر بن زهران، انظر ابن دريد، الاشتقاق، ص 506.

(5) البرادي، الجواهر، ص 155. الحارثي، سالم، العقود الفضية، ص 93.

-

(6) ابن مداد سيرة ابن مداد، ص 19. الشقصي، منهج الطالبين، ج 1 ص 615، و ص 628. نزوى مدينة عمانية من مدن منطقة الجوف بعمان كانت عاصمة الإمامة إلى وقت قريب، سميت قديما بتخت العرب وببيضة الإسلام، خرج منها العديد من الأئمة والعلماء، من معالمها الجبل الأخضر، وقلعة الشهباء، وتبعد عن مسقط العاصمة بحوالي 130 كم السيابي، سالم، عمان عبر التاريخ، ج 1 ص 66. مجموعة من الباحثين عمان في التاريخ، ص 296 - 297.

10