الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٤١مما ينبغي ذكره هنا تعداد أهم النقاط التي تخالف فيها القاعدة الفقهية القاعدة
الأصولية.
فهناك عدة فروق تفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية يمكن استخلاصها وإيجازها فيما يلي: أولا: أن القواعد الأصولية ناشئة في أغلبها من الألفاظ العربية، وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح، وكون الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، وأما القواعد الفقهية فناشئة عن الأحكام والمسائل الشرعية المتشابهة (1).:ثانيا: أن القواعد الأصولية قواعد كلية تتصف بالعموم والشمول، فهي تنطبق على جميع جزئياتها وموضوعاتها، أما القواعد الفقهية فإنها أغلبية، يكون الحكم فيها على أغلب الجزئيات من المسائل المندرجة تحتها، وتكون لها المستثنيات (2).
:ثالثا: أن القواعد الأصولية هي الأساس والقانون الذي يلتزم به المجتهد لتفادي الوقوع في الخطأ أثناء استنباط الأحكام الشرعية، أما القواعد الفقهية فهي مجموعة من الأحكام المتشابهة التي ترجع إلى قياس واحد يجمعها، أو إلى ضابط فقهي واحد يربط بينها (3). رابعا: القواعد الفقهية متأخرة في وجودها الذهني والواقعي عن الفروع، لأنها جامعة لأشتاتها ومعانيها ورابطة بينها، أما القواعد الأصولية فالفرض الذهني يقتضي أن تكون موجودة قبل الفروع، لأنها القيود والأسس التي يلتزم بها الفقيه عند الاستنباط، ككون ما في القرآن الكريم مقدما
(1) انظر، العنقري، أحمد، التقديم لكتاب الأشباه والنظائر لابن الوكيل، ج 1 ص 19.
(1) البورنو، الوجيز، ص 17.
(1
أبو زهرة، أصول الفقه، ص 8 - 7
141