الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وبناء على ما تقدم، يمكن تلخيص أهمية القواعد والضوابط الفقهية،
وفوائد دراستها فيما يلي::أولا أن للقواعد والضوابط الفقهية دورا بارزا في تنظيم الفروع الفقهية الكثيرة المتناثرة في أبواب الفقه، لولاها لبقيت الفروع الفقهية فروعا مشتتة دون أصول تجمعها، وتبرز عللها المتفقة، وتعين اتجاهاتها التشريعية (1). ثانيا أن دراسة هذه القواعد والضوابط الفقهية تساعد على حفظ وضبط المسائل الكثيرة المتشابهة، فتكون هذه القاعدة أو الضابط الفقهي بمثابة
الوسيلة والأداة لاستحضار الأحكام لتلك المسائل المتفقة (2).
:ثالثا: أن دراسة هذه القواعد والضوابط الفقهية تنمي في العاكف على دراستها ملكة فقهية يتمكن بها من معرفة الأحكام الشرعية، واستنباط الحلول للحوادث المتجددة من مصادرها كما تجعله قادرا على الإلحاق
والتخريج في المسائل الفقهية (3).
:رابعا أن هذه القواعد والضوابط الفقهية تيسر للباحثين غير المختصين بدراسة الفقه الإسلامي الاطلاع على الفقه الإسلامي، ومدى استيعابه
للأحكام، ومراعاته للحقوق والواجبات (4).
المطلب الرابع: الفروق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية:
يعتبر كل من علم الفقه وكل من علم أصول الفقه فنا مستقلا بذاته، ولكل منهما قواعده التي تختص به كعلم، ولما كانت الأشياء تتبين بذكر أضدادها فإن
(1) الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص 35.
(2) الندوي، القواعد الفقهية، ص 35.
(3) البورنو، الوجيز، ص 21. (4) البورنو، المصدر السابق والصفحة.
18.