الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

وأما الرد على الاستدلال بالعمومات الواردة في الحث على عيادة المريض وشهود الجنازة غير المفصلة بين المعتكف وغيره، فهو أن هذه العمومات مخصصة بما ورد عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان". فأخبرت أنه عليه الصلاة والسلام كان يترك دخول بيته أثناء اعتكافه إلا لحاجته، وهذا يعتضد بما جاء عنها في الرواية الأخرى "السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لما بد له منه"، والسنة في قول الصحابي تنصرف إلى السنة النبوية - كما تقدم ذكره فإذا ثبت أن النبي- صلى الله عليه وسلم كان يترك دخول بيته وقت اعتكافه إلا لحاجة، فتركه للسير في الطرقات لعيادة المرضى وشهود الجنائز وحضور الولائم أولى، كما يتأيد هذه بملاحظة معنى الاعتكاف لغة الذي لا ينفك كثيرا عن معناه الشرعي، فإن القاسم المشترك هو الإقامة على الشيء، والمداومة عليه، وكثرة الخروج منافية لهذا

المعنى.

فروع الضابط: يندرج تحت هذا الضابط فروع فقهية عديدة، سواء على مذهب المضيقين، أو على مذهب الموسعين.

فمن أمثلة الفروع الفقهية الداخلة تحت هذا الضابط على مذهب

المضيقين ما يلي:-

1 - جواز الخروج من المسجد لقضاء حاجة الإنسان (1).

(د)

2 - جواز الخروج لطرو الحيض أو النفاس أو الجنابة (2). جواز الخروج لحدوث مرض، لا يمكن المقام معه في المسجد (3 4 - جواز الخروج لشراء طعام، اضطر إليه لنفسه أو لعياله (4).

(1) البسيوي، مختصر البسيوي، ص 138.

(2)

عبد الوهاب، التلقين، ص 196.

(1) الشربيني، الإقناع، ج 1 ص 214. (1) ابن قدامة، المغني، ج 3 ص 135.

252