الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

الخاتمة

وبعد هذه الجولة السريعة الممتعة للقلم في ميدان موضوع (الإمام ابن بركة السليمي البهلوي (ت 362 هـ - (972 م ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه "الجامع")، يستحسن أن اختم الكتابة في هذا الموضوع بتسجيل أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال ما كتبته فيه مع تدوين بعض التوصيات في هذا الجانب، وقبل الشروع في إيراد هذه النتائج أود أن أشير إلى أنه من خلال معايشتي لهذا الموضوع تبين لي أنه موضوع شيق ممتع، وإني وإن كنت لم أوفه حقه من البحث والدراسة فحسبي أني أعلنت بالدخول في الكتابة فيه نقطة الانطلاق في ذلك، فعسى في المستقبل. بعون الله وتوفيقه - أن يكون في الإمكان أبدع مما كان.

-

-

وأما أهم النتائج التي خرجت بها من خلال الكتابة في هذا الموضوع

فتتلخص فيما يلي: 1 تعد المدرسة الفقهية الإباضية أول المدارس الإسلامية الفقهية وجودا على أرض الواقع، فمؤسسها الإمام جابر بن زيد ـ رضي الله عنه مات عام ثلاثة وتسعين للهجرة.

2 - يعتبر الإمام ابن بركة من أبرز فقهاء المدرسة الإباضية في القرن الرابع الهجري، ويمتاز عصره بأنه كان عصر تحولات سياسية خطيرة في موطنه عمان، كما أنه كان ـــ رغم ذلك - عصر ازدهار وتفوق في الحياة العلمية وعصر رخاء وثراء في الحياة الاجتماعية. - أن للإمام ابن بركة دورا ملحوظا في الحياة العلمية بوطنه عمان بدت معالمه في تأليفه الفقهية وبناء مدرسته ببلدته بهلى، والتي تخرج منها على يديه أفواج من فقهاء المذهب مشارقة ومغاربة، كما كان له

474