الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥دور بارز في الحياة السياسية بعمان إذ كان الإمام ابن بركة عميدا
للمدرسة الرستاقية.
4 - أن كتاب "الجامع" للإمام ابن بركة من أهم مؤلفات هذا الإمام الفقهية التي وصلت إلينا حتى الآن، وله عدة مزايا تميزه عن الكتب الجوامع
10
المتقدمة عليه من حيث الصنعة والغرض من التأليف.
- أن منهج الإمام ابن بركة الاستدلالي في كتابه "الجامع" منهج سليم قائم على أصول الاستدلال الأصلية من الكتاب والسنة والإجماع، ثم على أصول الاستدلال التبعية من القياس والاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة … الخ، فهو منهج لا يخرج في عمومه عن مناهج الاستدلال عند فقهاء المدرسة الإباضية وسائر المدارس الفقهية
الأخرى. 6 - أن كتاب "الجامع" للإمام ابن بركة زاخر بثروة قيمة وحصيلة وافرة من القواعد والضوابط الفقهية، ولذا يعد الإمام ابن بركة ـ بحق – من أوائل الفقهاء المساهمين بتقعيد هذه القواعد والضوابط الفقهية، وإن لم تتبلور معالم هذه القواعد والضوابط الفقهية بصورة واضحة عنده على وضعها الحالي، إذ شأنه في ذلك شأن من تقدمه من سائر فقهاء المذاهب الإسلامية في هذا المجال. أن كتاب "الجامع" حوى نخبة وافرة وكما هائلا من المسائل الفقهية، قام الإمام ابن بركة بعرضها فيه ومقارنتها بأقوال غيره من الفقهاء من أهل مذهبه وغيرهم مع نصب الأدلة والبراهين لها، ولذلك يمكن القول بأن الإمام ابن بركة يعد من أوائل الفقهاء الذين وضعوا فقه
الخلاف.
- ظهر الإمام ابن بركة من خلال عرضه للمسائل الفقهية فقيها مجتهدا متحررا من ربقة التقليد ناشدا للدليل الأقوى، فرجح وضعف وقوى حسبما أداه إليه اجتهاده ونطره، فكانت له آراء عديدة في مسائل أصولية وفقهية خالف فيها ما وقع عليه الاتفاق بين علماء المذهب
475