الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المطلب الثاني: شيوخه: لقد تلقى الإمام ابن بركة العلم على شيوخ عصره الذين انتهت إليهم رئاسة العلم وحمل فقه المذهب الإباضي ونقله في عمان في ذلك العصر، وكلن من أشهر من تتلمذ هذا الإمام على يديه: أولا: العلامة أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر وهو من علماء النصف الأخير من القرن الثالث الهجري، وكان يقطن وادي صلان المشهور، وقد أخذ بمدينة "صحار" وإليهما ينسب فيقال: "الصلاني (الصحاري العلامة أبو مالك العلم مع نظيره أبي قحطان خالد بن قحطان الخروصي عن الشيخين عبد الله وبشير ابني محمد بن محبوب الرحيلي القرشي (2). وقد لازم الإمام ابن بركة شيخه أبا مالك ملازمة الحريص على الاستفادة و التلقي للعلم فصحبه في ظعنه وإقامته، وحفظ عنه أكثر مسائل العلم، وكانت له رقاع يقيد عنه فيها شوارد المسائل (3)، وأورد شيئا من آرائه في كتابيه: "الجامع" و "التعارف (4) ". ولم أقف على تأليف للعلامة أبي مالك إلا ما أورده عنه تلميذه الإمام ابن بركة من مسائل في أصول الدين والفقه (9)، كما أني لم أقف على تاريخ ولادته أو وفاته. ثانيا: الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب وهو سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب الرحيلي المخزومي القرشي (6)، وكان يكن بابي

(1)

(1)

العوتبي، الأنساب، ج 2 ص 219. البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1 ص 432. العبري، مقدمة الجامع. ابن مداد سيرة ابن مداد، ص 24

(3) قال ابن بركة في الجامع، ج 2 ص 587 ما نصه: ووجدت أنا في بعض الرقاع التي كنت أقيد فيها عن الشيخ أبي مالك رضي الله عنه من أجوبته في الرجل يوصي للفقراء … الخ.

(1) راجع في ذلك: ابن بركة، الجامع، ج 1، ج 2، التعارف

(0) انظر ذلك في: ابن بركة، التقييد، مخطوط، ورقة 316 - 332.

(1)

الكدمي،

الاستقامة، ج 1 ص 210. الأزكوي، كشف الغمة، مخطوط، ورقة 382.

48