الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الإمام ابن بركة كانت ما بين عام اثنين وستين وثلاثمائة للهجرة وعام ثلاثة

وستين وثلاثمائة للهجرة.

المبحث الثاني: حياته العلمية:

المطلب الأول: بداية طلبه للعلم، ورحلته إليه:

لا تشير المصادر التاريخية إلى المكان والزمان اللذين ابتدأ فيهما الإمام ابن بركة تعليمه الأولى، غير أنه من المحتمل جدا أن يكون الإمام ابن بركة قد تلقى العلم في هذه المرحلة من صباه في بلدته "بهلى" التي كانت تضم في ذلك الوقت بعضا من أهل العلم مثل محمد بن خالد الخروصي (1).

وبعد أن بلغ الإمام ابن بركة عهد الشباب والفتوة شد رحاله من بلدته "بهلى" ميمما قصده إلى مدينة "صحار"، حتى ألقى عصا السير لدى حضرة شيخه العلامة أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلان الصلاني العالم الطائر الصيت في تلك الناحية، ووفد إليه طلبا للعلم واستكثارا

للمعرفة. (2)

له

وذكر أن العلامة أبا مالك - حسب عادة العلماء في ذلك الوقت مع التلاميذ الوافدين لطلب العلم كان يدافع الإمام ابن بركة، ويعرض عنه امتحانا واستكشافا لرغبته في طلب العلم، وكان الإمام ابن بركة مع هذا الإعراض- يزداد إقبالا على شيخه أبي مالك، ويحرص على التلقي عنه، حتى أيقن شيخه أبو مالك بصدق رغبته، وتحقق إرادته لطلب العلم، فأقبل عليه، وعلمه، وقربه،

وأكرمه. (3)

(1)

(2)

محمد بن خالد بن زيد من علماء أواخر القرن الثالث الهجري، وأول القرن الرابع الهجري، ولي بعض قرى الجوف للإمام سعيد بن عبد الله، وكان أحد الذين كتبوا بإمامة محمد بن يزيد إلى أعيان الرستاق./ السالمي، تحفة الأعيان، ج 1 ص 270. البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1 ص 214.

البطاشي، المصدر السابق، ج 1 ص 432. (2) السعدي، جميل قاموس الشريعة، ج 1 ص 74 - 75.

47