الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٩

الدراسات السابقة:

لم أقف - رغم البحث والتقصي - على دراسة متقدمة ومتخصصة

تناولت دور الإمام ابن بركة وجهوده الفقهية من خلال كتابه "الجامع" وإنما غاية ما عثرت عليه شذرات مبعثرة وإشارات عابرة عن كتابه "الجامع" ذكرت استطرادا ضمن الكلام عن الإطار العام للفقه الإباضي

وهذه الشذرات مع كونها ذات فائدة لا شك فيها إلا أنها لم تتعرض لدراسة الدور الفقهي لهذا الإمام على الوجه المطلوب فهي غير وافية بالمراد. كما أنه توجد هناك دراسة قام بها أخونا الفاضل الشيخ جابر بن علي السعدي تقدم بها لنيل درجة الماجستير في الجامعة الأردنية حملت عنوان "الإمام ابن بركة وآراؤه الأصولية اقتصر فيها الباحث على بيان آراء الإمام ابن بركة الأصولية، ولم يتعرض فيها للجانب الفقهي، كما أنه لم يتقيد بما ورد عن الإمام ابن بركة من آراء أصولية في كتابه "الجامع" بل جمعها منه ومن كتب المذهب الإباضي التي وردت فيها الإشارة إلى آراء الإمام ابن بركة الأصولية. ولذا قمت بتقديم هذه الدراسة لهذا الموضوع لإخراجه بفائدة جديدة مفيدة وإبرازه على صورة أفضل لم يسبق إليها، وليلتقي دور الإمام ابن بركة الفقهي

مع دوره الأصولي.

* منهجية الدراسة:

تبرز منهجية الدراسة التي قمت بها في هذا الموضوع فيما يلي:- أولا: الاعتماد على المنهج الاستردادي "التاريخي" عند الكلام عن الحياة السياسية والاجتماعية والعلمية في عصر الإمام ابن بركة بموطنه عمان، وكذلك عند الكلام عن حياة الإمام ابن بركة الشخصية والعلمية، حيث قمت بالرجوع إلى أهم المصادر التاريخية المتوفرة في ذلك.