الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٨

بضرورة قيام المنتمين إلى هذه المدرسة بالعمل على إيراز تراثها الفق ودورها في هذا المجال بناء على أن أصحاب كل مدرسة هم أقدر من غيرهم على القيام بهذا الأمر على الوجه الأكمل.

وإذا كانت الغاية من هذا البحث هو ما ذكر أعلاه فلا شك أن عدم التطرق إلى هذا الموضوع بالكتابة فيه ومحاولة دراسته سيبقي الجهل وعدم الاطلاع على بعض من جهود المدرسة الفقهية الإباضية في هذا الجانب قائما لدى عامة القراء والدارسين، ولذا فإن الهدف الأول من هذه الدراسة هو محاولة إزالة هذا الغموض وسد هذا النقص.

ويمكن تلخيص أهم الدوافع التي دفعتني للقيام بهذه الدراسة فيما يلي:- 1 - تزخر المدرسة الفقهية الإباضية بثروة من التراث العلمي ما تزال مجهولة عند كثير من العلماء والدارسين الإسلاميين وغيرهم مما ذلك بذل الجهد في القيام بإبراز هذا التراث العلمي الإسلامي

يستدعي

وتعريف الآخرين به.

محاولة دراسة تصورات فقه الإمام ابن بركة في كتاب من أهم كتبه الفقهية، وإظهار معالم فقه هذا الإمام للوقوف على بعض جوانب البعد الفقهي في المدرسة الفقهية الإباضية في القرن الرابع الهجري الذي عاش فيه الإمام ابن بركة.

محاولة الربط بين فقه الإمام ابن بركة وفقه غيره من الفقهاء من سائر المدارس الفقهية الإسلامية، ومن بينها المدرسة الفقهية الإباضية التي ينتمي إليها للتعرف على موقع وقيمة آرائه الفقهية بين آراء الفقهاء

الآخرين.