فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

الجواب وبالله التوفيق: يكتب من ضمان لا يعرف له ربا والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي من أوصى في مرضه و برئ من ذلك المرض ومرض أيضاً مرة أخرى ومات ولم يشهد في صحته بتثبيت وصيته التي كتبها في مرضه لأنه يظن أنَّ ذَلِك جائز فهل تثبت وصيته على هذه الصفة ويجوز إنفاذها من ماله بعد موته أم لا عمل عليها عرفنا ذلك رحمك الله

الجواب وبالله التوفيق: أكثر القول أن وصيته في مرضه ثابتة مالم يرجع عنها على أكثر القول والله أعلم ..

ذلك

مسألة: ومنه وفي امرأة أوصت لأولاد أولادها بما يبقى من ثلث مالها بعد إنفاذ وصاياها وقضاء ماعليها من الحقوق اللازمة منه، أيكون إنفاذ الوصية وجميع الحقوق من الثلث على هذا اللفظ أم الحقوق تنفذ من جملة المَالِ، والوصية من ثلث ما يبقى بعد أرأيت إذا كان مات أحدٌ من الموصى لهم قبل موت الموصية، فهل يرجع لورثتها بقدر نصيبه من الوصية، ويحمل على جملة مالها أم غيرُ ذَلِكَ؟ بينه لنا وهل يعطون هؤلاء أعنى أولاد

الأولاد من وصية الأقربين إذا كان موصى لهم بهذه الوصية؟ عرفني ما يُعجبك في ذلك الجواب وبالله التوفيق: إنَّ الحقوق اللازمة والضمانات تخرج من رأس المال، وأما الوصايا من الثلث وللموصى ما يبقى من ثلث المال بعد الوصية وإن مات أحد من الموصي لهم قبل موت الموصى رجع نصيبه إلى ورثة الموصى و بطل نصيبه وأما من أوصى لميت بوصية وهو من أقر بيه ففى أخذه من وصية الأقربين أختلاق وأكثرُ القولِ أنه يأخذ ما أوصى له به الميت و يأخذُ نصيبَهُ مما أوصى بهِ لِلأقربين والله أعلم و به التوفيق.

تمت القطعة الأولى من كتاب فواكه البستانِ في الأحكام تأليف الشيخ الفقيه الرضى الوالي الولى سالم بن خميس بن عمر العبرى رحمه الله. في يوم الثلاثاء وثماني ليال ان بقين من شهر ربيع الثاني من شهور سنة سبع سنين وأربعين سنة ومائة سنة وألف سنة من الهجرة النبوية نسخه الفقير الله عز وجل خادم المسلمين المعترفُ على نفسه بالتقصير الأقل من عبد الله بن محمد بن أحمد بن مانع بن على الاسماعيلى الأبروى بيده نسخة لشيخه الفقيه العالم الورع الوالى الولي سالم بن خميس بن عمر العبرى رزقه الله حفظه والعمل بما فيه إنه هو الرءوف الرحيم وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم ولا حول

ولاقوة إلا بالله العلي العظيم. لصاحبة السعادة والسلامة وطول العمر ما ناحت حمامة

236