فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٣بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين
الحمد لله الذى حصر صرصر اصرار حدس حريد بأحكام حكمة حكمته، وصلب صلصل أسرار أصفيائه إلى فواكه نعمة نعمتِه، وأمطر رياحين أرواح أوليائه بسبوب تهتان رحمته، وابترليت جيون أعدائه يصمصام نعمته، حتى أنشأ صيب الصواب بسماء ضمائرهم، وأيد لآلئ الحكم بأصداف سرائرهم، حتى سقاهم بألبان الإبانة والتصديق، حباهم بحباء الحذاقة والتحقيق، وعقد بطرف ألسنتهم عقدة البراعة والتلفيق، ومدد سعى سعيهم بأحوال التسهيل والتوفيق.
أحمده على ماسهل لنا أوطار المطايب، وحسّم عن قدود ديننا عباءة المغايب،
واشكره لمن تسلسل بصدره سلسال تسبيحه، وتهلل بوجهه سنا إيمانه وتضحيحه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة تجلب بعزيمتها رُوحانية الفلاح، وتجلب من ترائب نجاحها زلال الصلاح، وتغلق بنيان بنيانها أبواب المهالك، وتغلق بيماني يمنها سدّ أفضل المسالك.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بلأليء الآية ومفاتيح الفوز وسنا سنائه، فهده صلى الله عليه وسلم وعلى آله بساط انبساط الراشدين، و يسر شروط قطيعة الجاحدين، وطيب أجاحَ اللاحين وغنت نجاح الملجين، وصدع صراط المصرين وفتح مقل المقرين. فتشلشل شهد شواهد الشهادة بأرواح المؤمنين. وتسلسل بسلسلة سوامه حسد المجرمين وتتلتل بطلاسم طَمْسه نفوس صدّ الشاكرين. وتبلبل في تحير بلبل و باله بلابل الكافرين، وتشعشع بجميع المشاهد مشماع المتشهدين. وتشعشع بجميع المقاصد شهاب
المتشبهين.
صلى الله عليه وعلى آله المهلّلين وأصفيائه المسبحين، مانصبت خيم الاخلاص
بحبوحة الحياة وانصب سحائب الحياة في تعاصف صبا الصبي