الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الشيخ عمروس ومنهجه
(1)
ورجالها بالمشرق؛ وكذلك كان للإمام أفلح أخ يكنى بأبي العباس، كان أيضا من المشهود لهم بالعلم قال الشماخي: " … وكان أخوه أبو العباس غير ناقص في العلم والتقى … " إهـ إهـ ولم يكن الإمام أفلح وحده من أئمة الدولة الرستمية من كان له اهتمام بالشعر، فقد كان الأمام أبو
(2)
(3)
بكر بن أفلح - الإمام الرابع للدولة الرستمية - محبا للشعر والأدب والتاريخ، قال ابن الصغير: " ويحب - أي الإمام أبو بكر - الآداب والأشعار وأخبار الماضين … " إهـ؛ وحبه للأدب والشعر يتبادر منه إلى الذهن أن بلاطه كان مقصد الشعراء والأدباء، ولاشك أنه كان يشجعهم ويدعم إنتاجهم، فلا شك أن الشعر والأدب لاقى ازدهارا ورواجا في عصره كما يرى الباحث إبراهيم بحاز والحقيقة أن المصادر لا تذكر لنا أسماء الشعراء والأدباء الذين كانوا يتسامرون مع الإمام أبي بكر أو الذين ظهروا في عصره، ولكن بزغ في سماء تيهرت عدد من الشعراء حفظت لنا المصادر بعض نتاجهم الشعري، الذي يدل على تمكنهم من الشعر وطول باعهم فيه، فلا يستبعد أن يكون بعضهم ظهر في عهد الإمام أبي بكر، ومن هؤلاء الشعراء الشاعر أبو عبد الرحمن بكر بن، والشاعر أحمد بن فتح المعروف بابن الخزاز التيهرتي، والشاعر سعيد بن أشكل التيهرتي وغيرهم
=
حماد (4)
(0)
آراء الإباضية في الخوارج، وذكر النامي نقلا عن الوسياني أن ديوان الإمام -جابر هو مجموعة من كتب الإمام جابر كان بعهدة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ثم انتقل إلى عهدة الإمام الربيع بن حبيب، ثم إلى الشيخ أبي سفيان محبوب بن الرحيل، ثم إلى ابنه محمد بن محبوب، وعنه نسخ في مكة، وذكر د/ مبارك الراشدي لن محبوب بن الرحيل قدم إلى عمان في آخر عمره وسكن صحار، وبقي بعد الإمام الربيع مدة طويلة، والظاهر أنه جاء إلى عمان في نفس فترة عهد الإمام المهنا. كما بينت عند ترجمتي للشيخ محمد بن محبوب في ص 64 - 65 من هذا المبحث وقد توفي الشيخ محبوب في آخر عهد الإمام المهنا بن جيفر (حكم عمان: 226 - 237 هـ)، بعد أن عمر طويلا، ولكن تاريخ وفاته بالتحديد غير معروف كما يذكر د/ الراشدي، وقد عاصر الشيخ محبوب ستة أئمة من أئمة عمان وهم على الترتيب: الإمام الجلندى بن مسعود أول إمام بويع بعمان (حكم: 132 - 134) (انظر: الجيطالي، قواعد الإسلام، ص 55 - 56 الهامش - النامي، دراسات عن الإباضية ص 50، 79، 126 - 127. القنوبي، الربيع بن حبيب، ص 29 - البوسعيدي، رواية الحديث عند الإباضية، ص 37 الهامش، ص 55 - مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي، الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقه، مطابع الوفاء المنصورة، مصر، ط 1: 1413 هـ / 1993 م، ص 242 - 244 - السالمي، تحفة الأعيان، 90/ 1، 148، 160 - السيابي. عمان عبر التاريخ، 229/ 1، 254، 81/ 2، 101 - محمد ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، ص 144 - 145. (2) - الوسياني، سير (مخ)، ورقة 108 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 270 الهامش - الدرجيني، الطبقات، 2/ 478
1
(1) ? الشماخي، السير، 167/ 1 (2) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 71.
) - بحاز، الدولة الرستمية، ص 271 - هو أبو عبد الرحمن بكر بن حماد بن سهل بن أبي إسماعيل الزناتي، ذكر الباروني أنه إما أن يكون إياضيا أو صفريا على الغالب، ولد ونشأ في تيهرت الظاهر في عهد الإمام أفلح، وقد أدرك الإمام أبا حاتم ويظهر ذلك من القصيدة التي قالها يستعطف فيها الإمام أبا حاتم ليرضى عنه، وكان عالما بالحديث وتمييز الرجال، وشاعرا مغلقا، رحل إلى المشرق في سنة 217 هـ، فسمع بالمشرق من العلماء والفقهاء، ومدح المعتصم الخليفة العباسي بقصيدة، فوصله المعتصم بصلات جزيلة، واجتمع بكبار شعراء العراق كحبيب وصريع ودعبل وعلي بن الجهم وغيرهم، مدح أبا يعيش عيسى بن إدريس العلوي حاكم مدينة جراوة المجاورة لتيهرت، وله مراثي في إبنه عبد الرحمن الذي قتله اللصوص، وله قصائد في الزهد والمواعظ =
=
"
103