الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الشيخ عمروس ومنهجه

وقد كان الإمام أبو اليقظان من المحبين للعلماء فكان يقربهم منه، قال ابن الصغير: منه، قال ابن الصغير: " … وكان - أي الإمام أبو اليقظان – إذا جلس في المسجد الجامع جلس على وسادة من أدم مستقبلا الباب البحري، وله سارية تعرف به يجلس إليها، ولم يكن غيره يجلس إليها، وكان يقابله نصب عينيه رجل من نفوسة يعرف بعيسى بن فرناس، وكان عندهم من الورع بمكان، ويلي عيسى رجل من هوارة" يقال له ابن، شأنه في الفقه، ولم يكن في ورع عيسى، وكان عن يمينه وعن يساره وبين يديه وجوه الناس، وكان أخص الناس به رجل من العرب يعرف بمحمود بن بكر … وكان مدارهم الذي يذب عن بيضتهم ويدافع عن دينهم ويرد على الفرق في مقالاتهم ويؤلف الكتب في الرد على مخالفيهم إهـ؛ وقد كان الإمام أبو اليقظان يشجع على طلب العلم ويحث عليه، فمن ذلك ما ذكره في إحدى رسائله حيث قال: " اعلموا رحمكم الله أن أهل العلم بالله القائمين بهذه الدعوة قد

الصغير

(1)

.

هو عيسى بن فرناس النفوسي، عاش في القرن الثالث الهجري، من علماء تيهرت الرستمية، كان معاصرا للإمام أبي اليقظان محمد بن أفلح (حكم: 261 هـ ـ 281 هـ)، وقد كان فقيها خطيبا في مسجد تيهرت الجامع، وله شأن في الفقه، وكان من خاصة الإمام أبي اليقظان (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 92 - 93 - الشماخي، السير، 190/ 1 - بحار وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 332/ 2 رقم الترجمة: 717).

هوارة: هي قبيلة من قبائل البرانس البربر، وقد سكنت بطونها عدة مواطن في إفريقية والمغرب، فقد جاورت هوارة قبيلة نفوسة بالجبل الذي ينسب إليها، جنوب طرابلس الغرب، وسكنت بطون منها بلاد الجريد جنوب الحدود الجزائرية التونسية الآن، وكانت قاعدتها توزر، وسكنت بطون منها جبل أوراس ونواحيه) انظر: عبد الرحمن بن خلدون، تاريخ ابن خلدون المسى كتاب العبر وديوان المبتدا والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، ج 6، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، ط 1 1413 هـ / 1992 م، ص 282 - 291، أخبار البرانس البربر - البكري، المغرب، ص 50، 72، 144 - هود بن محكم الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، ت: بالحاج بن سعيد شريفي، ج 1، دار الغرب الإسلامي، بيروت لبنان، ط 1: 1990 م، ص 8 مقدمة المحقق).

- هو ابن الصغير الهواري الإباضي، لم تذكر المصادر اسمه، من فقهاء تيهرت الرستمية، أخذ علمه عن علمائها، كان من خاصة الإمام أبي اليقظان محمد بن أفلح) حكم: 261 هـ - 281 هـ)، كان خطيبا وله شان في الفقه، وليس ابن الصغير هذا هو ابن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية المعروف صاحب كتاب اخبار الأئمة الرستميين (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 93 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 313 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 236/ 2 - 237 رقم

الترجمة: 522).

.

هو محمود بن بكر، عاش في القرن الثالث الهجري، من علماء تيهرت الرستمية، عاصر الإمام أبا اليقظان محمد بن أفلح (حكم: 261 هـ - 281 هـ)، تلقى العلم عن أئمة تيهرت ومشايخها، وكان من أخص للناس بالإمام أبي اليقظان، يذكر ابن الصغير أنه عربي الأصل، وكان مدار الإباضية الذي يذب عن بيضتهم، ويدافع عن دينهم، ويرد على الفرق في مقالاتهم، وألف الكتب في الرد على المخالفين، إلا أن ابن الصغير لا يورد أي عنوان من هذه الكتب التي ألفها محمود بن بكر، ولعلها ذهبت ضحية حرق مكتبة الرستميين " المعصومة " من قبل أبي عبد الله الشيعي داعية العبيديين لما دخل تيهرت غازيا سنة 296 هـ، كما ذهب محققا اخبار الأئمة الرستميين د/ محمد ناصر والباحث بحاز) انظر: الشماخي، السير، 190/ 1 - ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 93، هامش ص 93 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 334 - بحاز وآخرون، معجم أعلام

الإباضية، 409/ 2 رقم الترجمة: 869). (1) ? ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 92 - 93