الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الشيخ عمروس ومنهجه

أربعة عشر مسجدا من مساجدها الشيخ سعيد بن أيوب الباروني في قصيدة مخمسة مشيرا إلى مدارسها ومدرسيها فاليرجع إليها ".

ووارجلان كذلك لم تقل عن مثيلاتها من ولايات الدولة الرستمية، فقد اهتم علماؤها ببناء المساجد

.

11

(1)

ونشر العلم عن طريقها، ومنهم الشيخ أبو صالح جنون الوارجلاني قام ببناء محراب ومسجد بوارجلان، أمام مدينة " إنجان المنطقة، وقد أحرقه العبيديون في غاراتهم على؛ وكان أهل وارجلان يجتمعون عنده طلبا للعلم، قال الدرجيني: " وكانت جماعة أهل وارجلان تجتمع عند مسجد الشيخ جنون، فمنهم المستفيد منه علما، ومنهم المتبرك بمشاهدته، والمشارك فيما يعرض من أمور دنياه ودينه، والمقتني خلقا يتحلى به، والمستزيد من معرفة سبب السير، فكلهم منقلب بخير وفضل " إهـ إذا فقد لعبت المساجد دورا كبيرا في النهضة العلمية التي عايشها الشيخ عمروس، كمؤسسات علمية نشطة توازي الدور الذي تؤديه الجامعات في عصرنا هذا، وقد كانت الحلق التي تقام في المساجد والمصليات تخصص غالبا لطلاب العلم الذين تجاوزوا مرحلة سن البلوغ، أما مراحل التعليم الأولى في

(2)

- هو الشيخ سعيد بن أيوب الباروني النفوسي، ويكنى بأبي عثمان، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، هو من علماء جربة، تتلمذ على عدد من مشايخها في أربعة عشر مسجدا من مساجد جربة، من مشايخه ابو حفص عمرو بن أبي ستة القصبي والد المحشي، اشتغل بالتدريس وترك تلامذة منهم شاعر نظم قصيدة في مدحه؛؛ وينبغي التنبيه أنه يوجد شخص آخر يحمل نفس اسم الشيخ سعيد، وهو الشيخ سعيد بن ايوب الباروني، وقد عاش في القرن الثالث عشر الهجري، وهو من علماء الدين والسياسة بجبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن والده وعن مشايخ الجامع الكبير بجربة، كان خطيبا مفوها، ترك بعض المؤلفات، وكانت بينه وبين الإمام القطب مراسلات، انشاء مدرسة علمية ببلدة كباؤ، وأوقف لها أموالا تكفيها وتكفي طلبتها واساتذتها، وقد تعطلت بعد وفاته، وأسست الحكومة العثمانية على أنقاضها مستوصفا، وكانت الحكومة العثمانية تهابه وأسندت إليه بعض الوظائف المهمة، ترك مكتبة هامة إلا أن النار قضت عليها (انظر: سالم بن يعقوب، تاريخ جزيرة جربة، ص 102 - 106 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 175/ 2، رقم الترجمة: 386، 175/ 2، رقم الترجمة: 387). انظر القصيدة كاملة في: سالم بن يعقوب، تاريخ جزيرة جربة، ص 102 - 106 - هو الشيخ أبو صالح جنون وورد أكنون - بن يمريان اليهرساني - وورد اليراسني - الوارجلاني، عاش في أوائل القرن الرابع الهجري، من سدراته ايزورام، كان شيخ الإباضية بوارجلان، وكان عالما ذكيا غزير المادة، وكان ينفق بسخاء على العلم وأهله، تتلمذ على أبي يوسف يعقوب الطرفي الذي أخذ العلم عن بعض الأئمة الرستميين بتيهرت، له تأليف مشهورة قضت عليها الفتن، بقي منها قصيدة مشهورة له في الوعظ، وكذلك نقلت عنه وصايا وروايات في العقيدة والفقه، وله فتاوى، قبره بسدراته في المقبرة المنسوبة إليه، ومعبده غار اسفل جبل كريمة، لا يزال إلى الآن على حاله (انظر: الدرجيني الطبقات، 143/ 1 - 144، 341/ 2 - 345 - الشماخي، السير، 45/ 2 - 47، 143 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 115/ 2 - 116 رقم الترجمة: 245) - إنجان: مدينة توجد في وارجلان بالجزائر (انظر: بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 300/ 1، 115/ 2 رقم الترجمة: 245). (1) الدرجيني، الطبقات، 144/ 1 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 115/ 2 رقم الترجمة: 245 (2) - الدرجيني، الطبقات، 144/ 1.

.

،

125