الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١٢٤الشيخ عمروس ومنهجه
من علماء جربة، كذلك قام ببناء مسجد كبير فيها يعرف بمسجد بني يراسن"، وذكر الشيخ سالم بن يعقوب أنه يعرف بالجامع الكبير أو جامع أبي مسور نسبة إلى مؤسسه، وكان سبب بنائه لذلك
(2)
(1)
المسجد كثرة عدد طلابه، حيث لم يتسع لهم المكان الذي كان يدرسهم فيه، فأراد بناء مسجد كبير يتسع لهم، إلا أن منيته عاجلته قبل إتمامه، فأكمل بنائه ابنه فصيل، فصار المسجد جامعا يخرج العلماء، وكانت به مدرسة عظيمة دام نشاطها قرابة 11 قرنا، تخرج منها العديد من علماء الإباضية، من جربة ونفوسة وميزاب؛ وكذلك قام أئمة الدولة الرستمية ببناء مسجد في جزيرة جربة يعرف بـ " جامع تاجديت "، ليكون منارة للإشعاع العلمي، يقول عنه أبو راس الجربي: " هي لفظة أصلها الجامع الجديد، بني في أول المائة الثالثة، أمر ببنائه أمير مدينة تيهرت على يد عامله بجربة " إهـ وتوجد بجربة الكثير من المساجد التي أسسها أهل العلم أعرضنا عن ذكرها خوف الإطالة، وقد أشار إلى
(3)
(4) ـ أبو زكرياء، سير الأئمة، ص 199 - الدرجيني، الطبقات، 114/ 1 - الشماخي، السير، 239/ 1 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 445/ 2 رقم الترجمة: 966. - هو ابو مسور
يسجا - وورد يشجا - بن يوجين اليراسني - وورد اليهراسني-، و" يسجا " اسم بربري يعني استقام، عاش في أواخر القرن الثالث الهجري، من عظماء جزيرة جربة بتونس، ينتمي إلى قبيلة يراسن، وهي قبيلة بربرية استوطنت الأراضي الممتدة من " تطاوين " إلى جبل نفوسة، نشأ في رعاية والده يوجين، وحفظ القرآن وأخذ مبادئ العلوم بكتاتيب قريته، الحقه والده بعد ذلك بحلقة الشيخ أبي زكرياء يحيى بن يونس السدراتي بشروس بجبل نفوسة، ومن مشائخه كذلك أبي معروف ويدرن بن جواد، ولبي صالح بكر بن قاسم، وغيرهم، عاد إلى جربة فأقام فيها حاكما ومعلما ومرجعا للفتوى طيلة خمسين سنة، تخرج على يديه عدد كبير من العلماء منهم: أبو محمد ويسلان بن أبي صالح، وأبو محمد عبد الله بن مانوج اللماني، وأبو موسى عيسى الزواغي وغيرهم، أعاد من كان بجزيرة جربة من الخلفية إلى المذهب الوهبي الإباضي، وهو حلقة ذهبية في سلسلة الدين، وقد توفي في حومة قلالة بجربة، وبها دفن، ولا يزال قبره معروفا) انظر: الدرجيني، الطبقات، 8/ 1، 116، 117، 107 - 109 - الشماخي، السير، 32/ 2 - 33، 256، 345، 346 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 468/ 2 - 469 رقم الترجمة: 1024). - يعد من أكبر مساجد جزيرة جربة، ويقع في حومة الحشان على بعد 4 كلم غربي حومة السوق (انظر: سالم بن يعقوب،
تاريخ جزيرة جربة، ص 110).
- بنو يراسن نسبة إلى قبيلة يراسن البربية، استوطنت الأراضي الممتدة من " تطاوين " إلى جبل نفوسة (انظر: بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 468/ 2 رقم الترجمة: 1024). (1) - سالم بن يعقوب، تاريخ جزيرة جربة، ص 110. . هو أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليهراسني، من أفذاذ العلماء بجزيرة جربة في تونس، ولد بجبل نفوسة، تلقى العلم عن أبيه أبي مسور بجربة، وعن الشيخ أبي خزر يغلى بن زلتاف بإفريقية، فصار علما فقيها، تولى التدريس بمسجد أبيه بجزيرة جربة، بعد أن أكمل بنائه، من تلامذته: ابو الخطاب عبد السلام بن وزجون، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، والعلامة أبو عبد الله محمد بن بكر مؤسس نظام العزابة وغيرهم، وقد كان فصيل هو صاحب الفكرة الأساسية لنظام العزابة، ولذلك سمي نظام العزابة بـ: " السيرة المسورية البكرية " نسبة إلى فصيل بن أبي مسور، ومحمد بن بكر، كان صاحب اخلاق حميدة، وكريم اليد ينفق على الطلبة بسخاء وبسرية، توفي بين سنتي 420 هـ و 440 هـ (انظر: للدرجيني، الطبقات، 8/ 1، 139، 107 - 109، 189، 192، 218/ 2، 242، 254، 361 - 364، 393 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 339/ 2 رقم الترجمة: 734). (2) - الدرجيني، الطبقات، 159/ 1 - سالم بن يعقوب، تاريخ جزيرة جربة، ص 110 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 469/ 2 رقم الترجمة: 1024. (3) ? ابو راس محمد الجربي، مؤنس الأحبة في اخبار جربة، ص 97 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 278.
124