الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١٤٠(1)
فقهاء، منهم على سبيل المثال عبد القاهر بن خلف الفزاني"، وصفه الشماخي بقوله: " كان عالما ورعا مفتيا " إهـ، ومنهم عبد الخالق الفزاني، كان يعد من أعلم أهل زمانه في أصعب أحكام وهي الدماء وأحكامها، قال عنه الشماخي: " كان في المنزلة العليا علما وعملا، وورعا،
الفقه
وتقى " إهـ
(3)
(")
هذه بعض الأمثلة على فقهاء الإباضية الذين ظهروا في عصر الشيخ عمروس، وهؤلاء الذين مر ذكرهم يعتبرون نماذج على عدد كبير من علماء وفقهاء المذهب الإباضي، الذين ظهروا في تلك الفترة والذين من الصعوبة بمكان تعدادهم أو الحديث عنهم، في هذه العجالة؛ وقد ترك هؤلاء الفقهاء العديد من المؤلفات والفتاوى والأحكام، فمنهم من دونها في مصنفات، ومنهم من تركها شفوية تروى
،
- ذكر الشماخي عددا من علماء الإباضية الذين ظهروا في فزان، وكذلك ذكرهم د/ النامي في مقدمته على تحقيق كتاب " لجوبة علماء فزان " (انظر: الشماخي، السير، 163/ 1 - 165 - جناو بن فتى وعبد القاهر بن خلف، أجوبة علماء فزان، ص 23 - 25 مقدمة المحقق).
11
- هو عبد القاهر بن خلف الفزاني، عالم من علماء فزان بجنوب ليبيا، وذهب / النامي أنه من أهل مدينة " سبها " بفزان، واستنتج كذلك أنه قد يكون عربي الأصل، عاش في أواخر القرن الثاني الهجري وأوائل القرن الثالث الهجري، له كتاب لجوبة علماء فزان "، بالاشتراك مع جناو بن فتى، ويظهر من خلال اجوبته كما استنتج د/ النامي أنه كان متنزها متحرجا عن الدخول في أمور الناس عند فساد الزمان، والظاهر أنه عمر طويلا، يظهر ذلك من تبريره عدم التدخل في شؤون الناس بسبب ضعفه وتقدمه في العمر، ومن الأبيات التي ستأتي بعد قليل، وكان متواضعا منيبا مسلما لله، مهتما باتباع أحكامه والتزام لوامره، والاقتداء بسنة نبيه، وكان شديد الزهد، معرضا عن الدنيا، غير مقبل عليها، منصرفا إلى آخرته، ويظهر ذلك من بعض أبياته حيث يقول: اصبحت لا لحمل السلاح ولا:: لملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به:: وحدي وأخشى الرياح والمطرا ويظهر كذلك من أجوبته أنه كان فقيها مجتهدا مصلحا، يهمه قيام الحق وحصول التقوى مع الوقوف عند حدود الحكم الصحيح الثابت، ويبدو انه تتلمذ على يد جناو بن فتى، حيث كان الأخير يعقد على عبد القاهر آمالا كبيرة في أن يحيي الله به آثار السلف المهتدين، ويكون لهم منارا (انظر: جناو بن فتى وعبد القاهر بن خلف، أجوبة علماء فزان، ص 12 - 13، 15، 32 - 34 مقدمة المحقق - الشماخي، السير، 164/ 1 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 257/ 2 - 258 رقم الترجمة: 561). (1) - الشماخي، السير، 164/ 1
- هو عبد الخالق الفزاني، عالم من علماء فزان بجنوب ليبيا، ومن أوائل علمائها، عاش في أوائل القرن الثالث الهجري، أخذ العلم عن عاصم السدراتي، كان أعلم أهل زمانه في أصعب أحكام الفقه وهي للدماء واحكامها، له كتاب كتبه إلى أبي مرداس مهاصر، نقلته كتب السير، وهو يحمل معنى التوكل والاعتماد على النفس والتسليم الله وحده، وتشير المصادر إلى عالم فزاني معاصر للشيخ عمروس، وضع كتابين معروفين بـ " أصول الكلام "، ورجح أصحاب معجم الأعلام أن هذا العالم هو عبد الخالق الفزاني، وذكر د/ النامي أنه لم يعثر لهما على أثر حتى الآن) انظر: جناو بن فتى وعبد القاهر بن خلف، لجوبة علماء فزان، ص 23) مقدمة المحقق - البغطوري، سير اهل نفوسة (مخ)، ص 117 - الدرجيني، الطبقات، 293/ 2 - الشماخي، السير، 163/ 1 - 164 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 245/ 2 رقم الترجمة: 539). (2) - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 245/ 2 رقم الترجمة: 539. (7) الشماخي
، السير، 163/ 1.
18.