الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١٤١الشيخ عمروس ومنهجه
عنه في كتب السير والتراجم، وهو الأغلب - كما ذكر الباحث إبراهيم بحاز –، وقد جمع العديد منها الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، في كتابه الدليل لأهل العقول" (" وكذلك فقد ظهر في المغرب في عصر الشيخ عمروس عدد من فقهاء المذاهب الأخرى، نقتصر على بعض من ظهر في الدولة الرستمية التي عاش في كنفها الشيخ عمروس؛ ففي تيهرت ظهر عدد من الفقهاء ممن هم على غير المذهب الإباضي، أمثال أبي مسعود وأبي دنون"، وكانا على مذاهب الكوفيين
(2)
..
، ومنهم موسى بن الفارسي أو البادسي الفقيه، وهو على المذهب المالكي كما يرى
الباحث إبراهيم بحاز
(3)
والظاهر أن تيهرت كانت تحوي عددا كبيرا من الفقهاء ممن هم على غير المذهب الإباضي، ذكر عددا منهم الشيخ الباروني في الأزهار الرياضية (4)، والذي يدل على ذلك ما ذكره ابن الصغير في قوله
(4)
: " ومن بالبلد من فقهاء الإباضية وغيرهم لم يطالب بعضهم ولا سعى بعضهم ببعض … إلا أن الفقهاء تناجت المسائل فيما بينهم وتناظرت، واشتهت كل فرقة أن تعلم ما خلفتها فيه عاقبتها " إهـ
(0)
- لم استطع الحصول على هذا الكتاب، وقد ذكر الباحث إبراهيم بحاز أنه يقع في ثلاثة أجزاء في مجلد واحد، وقد طبع بالمطبعة البارونية، مصر 1306 هـ (أنظر: بحاز، الدولة الرستمية، ص 321 الهامش). (1) - بحاز، الدولة الرستمية، ص 321
هو أبو مسعود، لم يذكر ابن الصغير اسمه، كوفي المذهب كما ذكر ابن الصغير، ولعله يقصد بالمذهب الكوفي المذهب الحنفي أو المذهب الشيعي، عاش في العاصمة الرستمية تيهرت، في عهد الإمام أبي حاتم يوسف، كان فقيها ومن الوجهاء، آثار مع بعض المغرضين فتنة في عهد الإمام أبي حاتم كما ذكر ابن الصغير، أدت إلى نشوب حرب بين الإمام أبي حاتم وعمه يعقوب دامت أربع سنوات، بعد أن اغروا يعقوب بالحكم، وهم كانوا يطمعون في القضاء على الإباضية ودولتهم الرستمية من وراء ذلك، كما قال ابن الصغير " قد طمعوا أن يبيتوا خبر الإباضية ويطفوهم "، إلا أن الإمام أبا حاتم استطاع أن يقضي على هذه الفتن، ويسيطر على الوضع في الدولة الرستمية (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 105 - 117 - الباروني، الأزهار، 267/ 2 - 277).
- هو أبو دنون، لم يذكر ابن الصغير اسمه، وذكر أنه كوفي المذهب، فلعله حنفي أو شيعي، كان من الفقهاء والوجهاء، عاش في العاصمة الرستمية تيهرت، في عهد الإمام أبي حاتم يوسف، وكان أيضا من الذين أثاروا الفتنة بين الإمام أبي حاتم وعمه يعقوب (انظر: ابن الصغير، اخبار الأئمة الرستميين، ص 105 - 117 - الباروني، الأزهار، 267/ 2 - 277). - ربما يقصد بمذاهب الكوفيين الشيعة، إذ في هذه الفترة كانت الكوفة أهم معقل لهم ولا زالت، أو ربما أتباع أبي حنيفة النعمان أي الحنفية، وكلاهما وارد (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 105 الهامش بحاز، الدولة الرستمية، ص 322 الهامش). (2) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 105
00000
- هو موسى بن الفارسي أو البادسي الفقيه، عاش في تيهرت، كان على المذهب المالكي كما يرى الباحث إبراهيم بحاز لا تذكر المصادر عنه الكثير، صلى على العالم المحدث بكر بن حماد سنة 296 هـ، يرى الباحث إبراهيم بحاز أن تقديمه للصلاة على بكر بن حماد دليل على رسوخ قدمه في العلم (انظر: ابن عذارى، البيان، 155/ 1 - 156 - الدباغ، معالم الإيمان، 282/ 2 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 323).
? ابن عذارى، البيان، 155/ 1 - 156 - الدباغ، معالم الإيمان، 282/ 2 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 323.
(1) - الباروني، الأزهار، 70/ 2 - 78
(0) - ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 117.
141