الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الشيخ عمروس ومنهجه

وابن الصغير – المالكي أو الشيعي

المالكي أو الشيعي - نفسه كان يعد من الفقهاء البارزين بتيهرت، إضافة إلى كونه مما يدل على

مؤرخا، وذلك أنه كانت له مناظرات مع فقهاء من الإباضية في بعض المسائل الفقهية تضلعه في علم الفقه (1)

(Y) **

،

وكذلك كان جبل نفوسة يضم بين جنباته عددا من الفقهاء من غير الإباضية – وإن كان جل أهله من الإباضية - فمن الفقهاء من غير الإباضية الذين ظهروا في جبل نفوسة في ذلك العصر على سبيل المثال أهاب بن مازون النفوسي البربري الفقيه المالكي كذلك من العلوم التي لاقت اهتماما في عصر الشيخ عمروس التاريخ والسير، وقد ظهر عدة علماء اهتموا بهذا الجانب، وألفوا فيه المؤلفات التي وصل إلينا بعضها، وضاع الكثير منها في الفتن والصراعات؛ وقد كان أئمة الدولة الرستمية على رأس المهتمين بالسير والتاريخ، فقد عد المستشرق تاديوس ليفيتسكي كلا من الإمام عبد الرحمن بن رستم، والإمام عبد الوهاب، والإمام أفلح، والإمام أبي اليقظان من المؤرخين ورواة التاريخ؛ فقد كان الإمام أبو بكر محبا للتاريخ والسير – كما مر علينا في هذا المبحث –، حيث ذكر ابن الصغير أنه كان: " … يحب الآداب والأشعار وأخبار الماضين … " إهـ؛ وقد كان أئمة الدولة الرستمية يحثون طلاب العلم على دراسة التاريخ وسير الأئمة، مر علينا في هذا المبحث أن الإمام أفلح كان يشجع ويحث على دراسة الكتب فيقول: " عليكم بدراسة كتب المسلمين لا سيما كتاب أبي سفيان محبوب بن الرحيل (5)، وهو في تاريخ وآثار الحركة

فقد

(4)

الإباضية ورجالها بالمشرق

(4)

(°) n

- يرى بعض الباحثين احتمال وجود مؤلف لابن الصغير في الفقه، عرض فيه آراء الإباضية في المسائل الفقهية التي ناظرهم فيها، ويستشف ذلك من كلام ابن الصغير حين قال: " وقد اجتمت ما دار من جميع ذلك بيني وبينهم مما اعتلوا به، ومما يدخل لهم لو يذكروه "، وقد فسر بعض الباحثين كلمت " اجتمت " بمعني " جمعت " (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 118 - وداد القاضي، لبن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية، الأصالة، عدد 45، ص 40 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 323).

(1) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 117 - 120 هو أهاب بن مازون النفوسي البربري، فقيه مالكي، عاش في جبل نفوسة بليبيا، سمع الحديث بمصر، وكان كثير القراءة وقد توفي بالمغرب قبل سنة 320 هـ (انظر: ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب، ج 2، مكتبة المقدسي، القاهرة، 1357 م، ص 234 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 324)

(2) ـ ابن الأثير، اللباب، 234/ 2 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 324 (3) - ليفيتسكي، المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية، ص 37، 40، 133، 142

(4) ? ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 71.

(5) - الوسياني، سير (مخ)، ورقة 108 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 270 الهامش - الدرجيني، الطبقات، 2/

478

142