الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ١٨٥2 - المبحث الثاني: مولده ونشأته:
أ. المطلب الأول: مولده
الشيخ عمروس ومنهجه
ذكر بعض الباحثين أن الشيخ عمروس ولد في قافلة كانت متوجهة إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، مما اضطر أمه إلى العودة به وعدم مواصلة الطريق (1)، واعتمدوا في ذلك على الرواية التي تصف أهل نفوسة بأنهم كانوا أكثر الناس حجا، فكانوا يحجون بنسائهم وذراريهم، حتى أنهم ولد لهم في ركب واحد ثلاثمائة مولود ذكر، فما ظنك بعدد من لم يولد له ذكر، ومن لم يولد له أصلا، ومن ليس؛ ولكنا إذا تأملنا الرواية لا نجد أنها نصت على كون عمروس من ضمن المواليد، فالرواية
معهم
(2)
(3)
مبهمة لم تحدد أحدا بعينه! والظاهر أن أول من ذهب إلى أن الشيخ عمروس كان من المواليد في الطريق إلى الحج هو الإمام السالمي - رحمه الله – حيث قال: .. وكان أهل المغرب يحجون بالذراري والنساء حتى أنه ولد لهم في طريق الحج سنة واحدة ثلاث مائة مولود منهم عمروس بن فتح … " إهـ، والمصادر المتقدمة لا تشير إلى ذلك، وهذا ما أشار إليه الباحث حاج أحمد كروم، مصححا ما ذهب إليه الإمام السالمي، فقال: " غير أن الشماخي في كتاب السير لم يذكر عمروس بن فتح منهم ص 228، وكذا ج 1 من مخطوط سير المشايخ لأبي الربيع الوسياني ص 6 … وبالتالي يبدو أن السالمي استنتجه استنتاجا من السياق، وهو الصحيح
(E) m
ولكن ما الدليل الذي جعل الإمام السالمي - رحمه الله - يستنبط ذلك من السياق؟ وكذلك ما
-
المستند الذي استند إليه الباحث أحمد كروم فيما ذهب إليه من تصحيح ما ذهب إليه الإمام السالمي – رحمه الله -؟
(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 11 - الجيطالي، قواعد الإسلام، 13/ 1 - عبد الله بن حميد السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، سلطنة عمان، ط 2 1983 م، ص 12 - بحاز وآخرون، معجم
أعلام الإباضية، 321/ 2 رقم الترجمة: 690
(2) - الدرجيني
() - السالمي
(4) ? عمروس
، الطبقات، 325/ 2 - الشماخي، السير، 195/ 1.
، اللمعة المرضية، ص 12.
، الدينونة الصافية، ص 11.
110