الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٠الشيخ عمروس ومنهجه
ولقد كنت لا أعرف عن الشيخ عمروس - رحمه الله - أي شيء البته، حالي كحال الكثير من شباب الإسلام الهائم، وأول مرة أتعرف عليه عند قراءتي للطبقات، فلما وصلت إلى ترجمته وبدأت قراءتها، وقفت مشدوها أمام هذا الطود الأشم، وأعجبت بعلمه وشجاعته وهيبته وتقواه، وطأطأت رأسي حزنا وأسفا وكمدا أن أئمتنا يوجد من من هم على شاكلة الشيخ عمروس – رحمه الله -، ولا نعرف عنهم شيئا، ونعرف عن " خوفو "، " وحمورابي "، و " نيوتن "، وأمثالهم الكثير، فأين المصلحون؟ وأين المربون؟ وأين الغيورون؟، لينهضوا بهذه الأجيال الضائعة من أبناء الأمة الإسلامية ليرتسموا خطى الفاروق والقعقاع، والصلت بن مالك وصلاح الدين.
ومنذ ذلك اليوم ارتسمت هذه الشخصية العظيمة في ذهني، ولم تفارقني البتة؛ وعندما كنت أحدث الشباب عن أئمتنا وعلمائنا، وعن الشيخ عمروس أيضا، أتفاجأ بعدم معرفتهم بهم، فيؤلمني ذلك كثيرا كثيرا، كيف لا نعرف عن أئمتنا شيئا؟!، وأين دور المربين والمصلحين في إماطة اللثام، وإزالة الغبار عن أولئك العظماء؟!، فكفاهم دفنا في بطون الكتب والمخطوطات.
فقررت أن أقدم شيئا في ذلك، وهو الكتابة عن إمام من أئمتنا، وتسليط الضوء على منهجه، وبالطبع اخترت الشيخ عمروس لإعجابي الشديد به، عل ذلك يكون بداية الغيث، فيشجع غيري في إخراج سير أئمتنا وعلمائنا إلى النور.
وقد قسمت هذا البحث إلى أربعة فصول، يتخللها مباحث ومطالب، وهي كالتالي:
(1) - الفصل الأول: عصر الشيخ عمروس:
ويحوي ثلاثة مباحث، وهي:
أ المبحث الأول: الوضع السياسي في عصر الشيخ عمروس:
ويحتوي على المطالب التالية:
1 - الوضع السياسي في عهد الإمام عبد الوهاب
-
الوضع السياسي في عهد الإمام أفلح.
3 - الوضع السياسي في عهد الإمام أبي بكر بن أفلح 4 - الوضع السياسي في عصر الإمام أبي اليقظان ه الوضع السياسي في عهد الإمام أبي حاتم.
-
20