الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

: الشيخ عمروس ومنهجه

6 - المبحث الخامس: أسرته ومن برز منها:

لم تذكر المصادر المتوفرة بين يدي الشيء الكثير عن عائلة الشيخ عمروس للأسف الشديد، وإنما الذي سجلته مجرد مقتطفات تنتزع انتزاعا من بين السطور، وبالاعتماد على ما جادت به المصادر سنحاول التعرف على أسرة الشيخ عمروس وأهم من برز منها

- المطلب الأول: أبوه:

لم تذكر لنا المصادر عن أبيه شيئا يذكر سوى اسمه، وهو فتح المساكني النفوسي، فهل كان عالما؟ أم هل كان صالحا مصلحا في المجتمع؟ (1)

فإن كان عالما هل ترك آثارا معينة كمؤلفات أو ما شابه ذلك؟ هذه أسئلة تحتاج إلى إجابة. وقد ذكرت سابقا في المبحث الثاني من هذا الفصل أنه يحتمل أن يكون أبو الشيخ عمروس توفي في الفترة من حمل أم الشيخ عمروس به إلى نهاية مدة الرضاع، وقد يكون توفي بعد ولادة الشيخ عمروس عامه الأول، وقد بينت الأسباب والقرائن التي دفعتني لهذا الاحتمال عند مناقشة نشأة

وقبل أن ينهي الشيخ عمروس

هذا ولا يستبعد أن يكون أبو الشيخ عمروس عالما، فإن لم يكن كذلك فصالحا من الصالحين، وذلك لأن تلك الفترة كانت فترة ازدهار علمي يعيشها جبل نفوسة، فكان يعج بالعلماء والصالحين، فلا بد وأن يكون لهم تأثير على أبي الشيخ عمروس. وعلى فرض أنه كان حيا في سنوات عمر الشيخ عمروس الأولى، فلا بد وأن يكون له دور في دفع الشيخ عمروس إلى حلقات العلم والعلماء، وزرع بذور الصلاح والعلم في قلب الشيخ عمروس في سني عمره الأولى.

(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 11.

انظر ص 195.