الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

الشيخ عمروس ومنهجه

- المبحث السادس: هل هناك عمروس غيره؟

إن المصادر وكتب التاريخ الإباضي ذكرت وجود ثلاث شخصيات تسمت باسم عمروس، اثنتان من المغرب والثالثة من الأندلس، ولكي يُميز بينها وبين الشيخ عمروس أرى من الأفضل التعريف بتلك الشخصيات، حتى لا يقع الخلط بينها وبين الشيخ عمروس.

وهذه الشخصيات هي:

1 - أبو حفص عمروس بن عبد الله الزواغي:

عالم من علماء الإباضية، عده الشيخ الدرجيني من الطبقة التاسعة (400 - 450 هـ

(2)

(1)، قال

عنه الشماخي: " كان شيخا مذكورا في أهل الخير والصلاح " إهـ له حكم وفتاوى مبثوثة في كتب اللقط والمعلقات (3)، والظاهر أنه من أهل " جربة " حيث أنه كانت له زيارات ولقاءات مع علمائها المشهورين أمثال: أبو محمد عبد ا

(E) **

الله بن مانوج اللمائي الهواري ·

، وأبو محمد كاموس الزواغي وكما نلاحظ أن عمروس بن عبد الله وأبا محمد كاموس لهما نفس القبيلة، وهي الزواغي، وأبو محمد كاموس من أهل جربة، مما يؤكد كون عمروس بن عبد الله من أهل جربة

(1) الدرجيني، الطبقات، 403/ 2 (2) - الشماخي، السير، 145/ 2.

) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 36.

- هو أبو محمد عبد الله بن مانوج اللماني الهواري، من الطبقة الرابعة (400 - 450 هـ)، لحد الفقهاء الذين أثروا التراث الفكري الإباضي، مع ثلة من العلماء عُرفوا بأصحاب الغار، إذ اجتمعوا على تأليف موسوعة فقهية، في غار لمجماج بجزيرة جربة، وقد دخل أبو محمد العلم متأخرا حيث كان أول حياته يرعى الغنم، فمر عليه لحد المشايخ فقال: " إعلم أن غنما ترعاها اللحية هي خير الغنم، وأن لحية ترعى الغنم هي شر اللحى " فأثر ذلك في نفسه، فتفرغ للعلم وطلبه، أخذ العلم عن أبي مسور يسجا بن يوجين وغيره، ترك فتاوى متناثرة في كتب الفقه والسير الإباضية (انظر: الدرجيني، الطبقات، 400/ 2 ـ الشماخي

، السير، 70/ 2، بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 271/ 2 رقم الترجمة: 593).

- هو أبو محمد كاموس الزواغي، من علماء جربة بتونس، أخذ العلم عن الشيخ أبي مسور يسجا بن يوجين بجربة، استشهد ضمن مجموعة من المشايخ أثناء هجوم المعز بن باديس الصنهاجي على جربة سنة 431 هـ (انظر: الشماخي، السير، 2/ 125، بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 349/ 2 رقم الترجمة: 757).

(4) - الدرجيني، الطبقات، 403/ 2 - الشماخي، السير، 145/ 2.

209