الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢١٠الشيخ عمروس ومنهجه
2 - أبو حفص عمروس اليفرني:
عالم من علماء الإباضية، من أهل يفرن بجبل نفوسة، ويبدوا أنه من علماء الخمسين الثانية
(1)
من القرن السابع الهجري، وأوائل القرن الثامن الهجري له فتاوى منها أن أهل أمرساون" ذبحوا بقرة ولم تتحرك، فسألوا الشيخ عمروس اليفرني، فقال: اجعلوا قطعة. من لحمها في الماء، فإن نزل فكلوها، وإن طفا ولم ينزل فلا تأكلوها (2)
- عمروس الأندلسي:
كان واليا على طليطلة أيام الحكم بن هشام الأول على قرطبة (180 - 206 هـ)،
وعمروس هذا من أصل إسباني، وهو مدبر فتنة طليطلة - يوم الحفرة - إذ أقام مذبحة ضد الثورة التي ثارت على حكم البيت الأموي في الأندلس، فحمدت الأوضاع مؤقتا لكن سرعان ما تحولت إلى عصيان مدني عصف بالاستقلال الداخلي أكثر من ربع قرن (3)
هذه أسماء ثلاث شخصيات تسمت بهذا الاسم، ولا أدري إن كان يوجد غيرها ممن عاش في ذلك العصر، فهذا الذي وجدته على حسب المصادر التي استطعت الحصول عليها
- يفرن: قرية من قرى جبل نفوسة بليبيا في الجهة الشرقية منه (انظر: النامي، دراسات عن الإباضية، ص 210 - دبوز،
تاريخ المغرب الكبير، 77/ 3). عمروس، الدينونة الصافية، ص 36
()
أمرساون: لم اجد ترجمة لها، ولكن الظاهر أنها قرية من قرى جبل نفوسة، حيث أن أهلها سألوا الشيخ عمروس اليفرني، ولن يسألوه إلا إذا كان قريبا منهم، والشيخ عمروس من قرية يفرن بجبل نفوسة، إذا فأمرساون من قرى جبل نفوسة والله
اعلم.
.
(2) - الشماخي، السير، 192/ 2 - طليطلة: مدينة كبيرة بالأندلس، تقع غربي ثغر الروم، وبين الجوف والشرق من قرطبة، وكانت قاعدة ملوك القرطبيين و موضع قرارهم (أنظر: الحموي، معجم البلدان، 265/ 6). - هو الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، صاحب الأندلس، ولقبه المنتصر، ويكنى بأبي العاص، حكم بعد وفاة أبيه هشام في سنة 180 هـ، وكان صارما حازما، وهو أول من استكثر من المماليك بالأندلس، وربط الخيل ببابه، وتشبه بالجبابرة، وكان شاعرا، وكان يقرب الفقهاء والصالحين، ويرد المظالم وينصف المظلوم، استمر في الحكم لمدة 27 سنة، ومات في سنة 206 هـ، وعمره عند وفاته 52 سنة، فحكم بعده ابنه عبد الرحمن انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 308/ 5، 466 - ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 151/ 4 - 153) عمروس، الدينونة الصافية، ص 36 - حسين مؤنس، معالم تاريخ المغرب والأندلس، مؤسسة المعارف للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط 1 1397 هـ / 1977 م، ص 278.
210