الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الشيخ عمروس ومنهجه

الإسلام في تلك البلاد، وتعليم أهلها أمور دينهم، وقد أشار الباحث إبراهيم بحاز إلى ذلك فقال: " … وما وجود هذين العالمين – يقصد الشيخ عبد الحميد الفزاني، والعالم الكبير الذي أرسله الشيخ عمروس - ببلاد السودان، إلا دليل على دخول بعض ممالك السودان في الإسلام، وبالتالي احتاجت إلى من يفقهها في دينها، ويسلك بها المراحل الأولى في هذا السبيل " إهـ (1) ه ذكرت المصادر أن الشيخ عمروس خرج إلى البادية برفقة أبي مهاصر، فلعله كان يخرج لنشر الدعوة وتعليم القاطنين في تلك البوادي والأقفار

(Y)

- تحدثت في المبحث السابق عن اشتغال الشيخ عمروس بالتدريس، وذكرت بعض الروايات التي أشارت إلى جلوس الشيخ عمروس في مجالس العلم، وقيامه بالإفتاء للناس، وهذا نوع من أنواع الجهود الدعوية التي كان يمارسها الشيخ عمروس فيما يظهر والله أعلم

هذه بعض الشذرات البسيطة عن جهود الشيخ عمروس الدعوية، والحقيقة أن المصادر لا تسعف كثيرا في ذلك كما ذكرت، ولكن يمكن من خلال هذه الأمثلة البسيطة تصور مدى الجهد الدعوي الذي كان يمارسه الشيخ عمروس، خاصة أن ذلك العصر الذي عاش فيه الشيخ كان عصر صحوة ونهضة علمية ودعوية ضخمة، فكان العلماء يقومون بجهود كبيرة في نشر الدين الإسلامي، والعقيدة

الصحيحة.

(1) - بحاز، الدولة الرستمية، ص 388 - 389

(2) - الدرجيني

، الطبقات، 306/ 2 - الشماخي، السير، 171/ 1 - 172.

239