الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

الشيخ عمروس ومنهجه

من خلال هذا النص يتبن أن للشيخ عمروس فضل كبير في قمع بعض الفرق الزائغة التي حاولت أن تبث سمومها في أوساط أتباع المذهب الإباضي، فاستطاع أن يردعها، وينقذ المذهب وأتباعه من

الانزلاق خلفها

النص الثالث:

(1)

ذكر أصحاب معجم أعلام الإباضية أن الإمام أبا حاتم يوسف بن محمد بن أفلح قام باستدعاء الشيخ عمروس ليقضي على بدعة نفاث صاحب الفرقة النفاثية، التي أخذت تفسد من ويغو إلى نفوسة، فقضى عليها وعلى نفاثها إذا فقد وصل من تمكن الشيخ عمروس في المناظرة وعلم الكلام أن بلغت شهرته الإمام أبي حاتم الذي كلفه بمجابهة نفاث وفرقته، والقضاء عليها، وفعلا استطاع الشيخ عمروس القضاء على نفاث

وفرقته. النص الرابع:

ذكرت بعض المصادر قيام الشيخ عمروس بتأليف كتاب في " الرد على الناكثة وأحمد بن الحسين " "، وهذا دليل على تبحر الشيخ عمروس في علم الكلام وفن المناظرة، فلم يكتف بقمع هذه الفرق الضالة عن طريق مجالس المناظرة معهم، بل قام بتأليف المؤلفات التي يرد فيها على معتقداتهم الزائغة، حتى يستعين بها المسلمون في كشف عوار هذه الفرق، وكتاب " الدينونة الصافية " هو مثال آخر على مؤلفات الشيخ عمروس الكلامية، حيث أنه خصص القسم الأول منه في تناول بعض القضايا الكلامية والمسائل العقائدية، فرد على بعض الفرق المنحرفة (3)

إذا فمن خلال النصوص السابقة يتبين أن الشيخ عمروس كان إماما من أئمة علم الكلام، وفحلا من فحول المناظرة، فقمع الله على يديه بعض الفرق الضالة التي ظهرت في عصره، وحاولت نشر فكرها العقيم، وعقائدها الفاسدة في أوساط الإباضية، فتكفل بالقضاء عليها الشيخ عمروس، فأراح

الله المسلمين من شرها.

(2) - الشماخي، السير، ص 262 نقلا عن: النامي، دراسات عن الإباضية، ص 214 - 215، (لم استطع الوقوف على هذا النص في نسخة السير للشماخي التي لدي، والتي طبعتها تختلف عن طبعة النسخة التي اعتمدها النامي).

(1) - بحار وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 322/ 2 رقم الترجمة: 690

- انظر ص 243

() - عمروس، الدينونة الصافية، ص 58 - 84.

250