الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الشيخ عمروس ومنهجه
فرحمك
الله ياعمروس، وأسكن روحك فراديس جنانه مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) (1)، فأنت مثال للمجاهد المؤمن الذي ضحى بنفسه في سبيل إعلاء راية الحق والذود عن حياض الإسلام، فهنيئا لك فراديس الجنان وهكذا طويت صفحة هذا الإمام الجليل، بعد أن سطرها بعظائم الإنجازات، فقضى سنوات عمره الطويلة، بين طلب العلم وحلقه، وبين الأوراق قراءة وتأليفا وتصحيحا ونسخا، وفي مجالس المناظرة، رادا على الفرق الضالة، وعلى أرض المعارك رافعا راية الإسلام ذابا عن حياض العقيدة، حتى كلل جهده بالظفر بما يطمع به كل مؤمن، وهو الفوز بالشهادة، فكانت خاتمة له الله تعالى،
وأسكنه أعالي فراديس الجنان
حسن
رحمه
الله
،
وكانت أخته المجاهده من ضمن من شارك في هذه المعركة، مع مجموعة من المجاهدات الإباضيات، إلا أن أعداء الله أخذوهن أسيرات، – وكانوا لا يتورعون عن الاعتداء على النساء، لعنهم وأذاقهم شديد عذابه -، فخافت أخت الشيخ عمروس عليهن أن يتعرضن للاعتداء من قبلهم، فأفتت، لهن أن تستخلف كل واحدة منهن عن نفسها من يزوجها لمن أرادها بسوء، محافظة على عرضهن وشرفهن من الانتهاك (2)، فلله دركن ما أورعكن وأطهر كن، وحري ببنات الإسلام في هذا الزمان وكل زمان أن يتأسين بكن، في صلاحكن، وتقواكن، وورعكن، وجهادكن في سبيل الله والحقيقة أن المصادر لم تذكر مصيرهن بعد ذلك، هل كتبت لهن النجاة، أم تعرضن للتعذيب والقتل من قبل أعداء الله، فالله العالم في ذلك.
(2)
(1) - سورة النساء، من الآية:69.
- لين أولئك الذين ينعتون الإباضية بالخوارج، ويتهمونهم باستباحة دماء المسلمين، وغنم أموالهم وسبي ذراريهم، من جرائم الأغالبة، فهل كان الأغالبة من الإباضية؟، ومن هو الذي يستحق أن ينسب إليه تكفير المسلمين، واستباحة دمائهم، وغنم أموالهم، وسبي ذراريهم، اليس الأغالبة من أهل السنة، فلماذا هذا التعامي عن الحقيقة؟ ولماذا هذا الكيل بمكيالين؟، ولماذا يتهم الإباضية بما هم بريئون منه، وتاريخهم شاهد على ذلك، ويتعامي عن المتهم الحقيقي؟! مع أن جرائم ابن الأغلب مذكورة كتب أهل السنة، ولا يستطيعون إنكارها، فأين الإنصاف؟!
ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 157 - الشماخي، السير، 195/ 1 - الباروني، الأزهار، 283/ 2 - علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ، المجلد الأول، ح 2، ق 1، ص 142.
266