الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٧١الشيخ عمروس ومنهجه
1 - المبحث الأول: التعريف بكتاب الدينونة:
(1) - المطلب الأول: هل الكتاب مطبوع:
لقد تم طباعة كتاب " أصول الدينونة الصافية " بتحقيق الباحث أحمد كروم من قبل وزارة التراث
مطبعة
والثقافة بسلطنة عمان، في سنة 1420 هـ / 1999 م، والمطبعة التي قامت بطباعة الكتاب هي عمان ومكتبتها المحدودة بسلطنة عمان، وهذه الطبعة هي أول طبعة للكتاب، والظاهر أن الكتاب يطبع طبعة ثانية بعد والباحث أحمد كروم هو أول من قام بتحقيق هذا الكتاب، ولم يحققه أحد قبله، ولا بعده، وقد بذل مجهودا كبيرا في تحقيق الدينونة، يشكر عليه، ويستحق الثناء، وكذلك قام بالترجمة للشيخ عمروس، وقد استفدت منها كثيرا، إلا أنه لم يتوسع كثيرا في الترجمة للشيخ عمروس، وكذلك لم يتناول منهج الشيخ عمروس من خلال كتاب " أصول الدينونة الصافية "، وهذا ما دفعني إلى محاولة سد هذا الفراغ والقيام بتحليل المنهج الفقهي والعقائدي للشيخ من خلال كتابه المذكور، علي أكون بذلك أسهمت في خدمة هذا العلم الجليل وكتابه الرائع الذي يجهله الكثير حتى من الباحثين، وعلّي أكون بذلك قدمت ولو خدمة بسيطة لتراث أئمتنا وعلمائنا
مقاس 21
سم
16
X
اعتمد الباحث أحمد كروم في تحقيقه للدينونة على خمس مخطوطات، المخطوطة الأولى تتكون من أربع صفحات تامة لكنها ممزقة من فوق، مقاسها 17،7 سم × 24 سم، وعدد الأسطر 26 سطرا في كل صفحة؛ وأما المخطوطة الثانية فعدد أوراقها 24 ورقة أي 47 صفحة، مقاسها 21،5 سم، وعدد الأسطر 24 أو 25 سطرا في كل صفحة؛ والمخطوطة الثالثة عدد أوراقها 28 صفحة، مقاسها 18 سم × 27 سم، وعدد الأسطر 28 سطرا في كل صفحة؛ وأما المخطوطة الرابعة فعدد لوراقها 19 ورقة، مقاسها 22 سم x 16 سم، والأسطر 25 سطرا؛ وأخيرا المخطوطة الخامسة عدد أوراقها 28 ورقة، سم، وعدد الأسطر بين 23 24 سطرا؛ هذه هي المخطوطات التي اعتمد عليها في تحقيقه للدينونة، و وهناك مخطوطة سادسة لم يعتمد عليها في تحقيقه، وحتى أنه لم يشر إليها، فلا أدري هل السبب في عدم إشارته إليها واعتماده عليها أنه لم يقف عليها؟ أم أنه وقف عليها إلا أنه وجد أنها غير صالحة لكي يعتمدها في تحقيقه أو شيء من هذا القبيل؟ بالرغم من أنه اعتمد من ضمن مراجعه مقال د/ النامي في وصف المخطوطات الإباضية التي اكتشفها في شمال إفريقيا؛ حيث ان د/ النامي وقف عليها ووضع وصفا لها، فذكر أنها تتكون من 11 صفحة، مقاس 15 سم × 21 سم، وكل صفحة تحوي 27 سطرا، ونوع الخط مغربي قديم، وهي غير مؤرخة، وهي عبارة عن قسم من مخطوطة متعددة المحتويات، ثم ذكر نصا من بداية المخطوطة، ونصا آخر في نهايتها؛ وأشار كذلك إلى أنه وقف على نسخة أخرى للدينونة في حيازة الشيخ محمد بابانو، من بني يزقن بميزاب، فالظاهر أنه يقصد أنها نسخة أخرى من نفس المخطوطة التي وصفها، وليست مخطوطة أخرى لناسخ آخر والله أعلم (أنظر: عمروس، الدينونة الصافية، ص 44 الهامش، ص 45 - 52، ص 163 - النامي، وصف مخطوطات ياضية مكتشفة حديثا (مخ)، ص 20).
271