الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

الشيخ عمروس ومنهجه

إلا النساخ، فأميل إلى أن النساخ هم الذين وضعوا هذا العنوان له وقد اقتبسوه من وسط الكتاب

والله أعلم بالصواب " إهـ

(1)

إذا فمما سبق يتبين - بناء على ما رجحه الباحث أحمد كروم - أن العنوان الصحيح لكتاب الدينونة هو " أصول الدينونة الصافية "، وأنه من وضع النساخ الذين نقلوه من عبارة الشيخ عمروس السابقة. (5) - المطلب الخامس: الباعث على تأليفه:

(2)

أشار الشيخ عمروس بنفسه إلى سبب تأليفه للكتاب، فقال: " وذكرت قول أهل الحق، وأردت أن أقصد بكتابي إلى بعض أمور تكون فيها الحاجة مما كلف الله به العباد " إهـ إذا قصد الشيخ عمروس من تأليف كتاب الدينونة ذكر قول أهل الحق – يقصد الإباضية -، وكذلك أراد تناول الأمور التي كلف الله بها عباده، والتي يحتاج إليها المسلم لعبادة الله تعالى بشكل

صحيح.

(6) - المطلب السادس: محتويات الكتاب:

(3)

قسم الشيخ عمروس كتابه " الدينونة الصافية " إلى قسمين، القسم الأول في العقيدة، والثاني في الفقه؛ فتناول في قسم العقيدة عددا من المسائل العقدية فمما تناوله من مسائل الاعتقاد المعاملة بين الموحدين، ومعاملة أهل الكتاب والمشركين، ومعاملة المنافقين، كذلك تناول قضية الشفاعة، ثم رد على بعض الفرق الإسلامية المنحرفة كالخوارج والصفرية والمعتزلة والمرجئة والشيعة؛ وختم قسم العقيدة بقواعد مما لا يسع جهله من الدين وأما قسم الفقه فقد تناول فيه العديد من مسائل العبادات، فتناول المسائل المتعلقة بالصلاة كأوقات الصلاة وصلاة الجماعة وعدد الركعات في الفرائض والسنن … إلخ؛ ثم تناول مسائل الطهارات من وضوء وتيمم واغتسال، ثم فصل الحديث في فريضة الزكاة؛ واتبعها بفريضة الصوم؛ ثم فريضة الحج والعمرة؛ بدأ بعرض مسائل في فقه المعاملات، ففسر المظالم والمحاربة، وأحكام القطع في الإسلام، ومسائل متعلقة بالقصاص، والمغانم؛ ثم تناول أحكام الميراث؛ بعد ذلك عرج على بعض الأحكام

- أنظر: النامي، وصف مخطوطات إباضية مكتشفة حديثا (مخ)، ص 20.

:_ (')

- عمروس، الدينونة الصافية، ص 52 - 53

(2) - المصدر السابق، ص 79. (3) - انظر: المصدر السابق، ص 58 - 84.

276