الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

الشيخ عمروس ومنهجه

رابعا: علم الكلام لغة واصطلاحا:

) علم الكلام (يتكون من شقين: علم، وكلام، فسأعرف كلا على حدة، ثم سأتي بتعريف

مصطلح علم الكلام العلم في اللغة أصله الثلاثي من عَلِمَ، يقال: عَلِمَ الشيء علماً: عرفه، وفي التنزيل: لا تَعْلَمُونَهُم اللهُ يَعْلَمُهُمْ) (1)، وعَلِمَ الشيء: شعر به ودرى، وفي التنزيل: قيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) (2)، وعَلِمَ الشيء حاصلا: أيقن به وصدقه، تقول: علمت العلم نافعا (3)

(4)

.

(°)

والعِلْمُ في الاصطلاح قيل هو: إدراك الشيء بحقيقته، ويُطلق العلم على مجموعة مسائل وأصول كلية تجمعها جهة واحدة، كعلم الكلام، وعلم النحو، وعلم الآثار وعرفه الجرجاني بأنه: " الاعتقاد الجازم المطابق للواقع " إهـ، وهناك تعريفات أخرى للعلم فقيل: " إدراك الشيء على ما هو به "، وقيل: " زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه "، وقيل: " راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات "، وقيل غير ذلك (6)

صفة

وأما الكلام لغة فأصله الثلاثي من كَلَمَ، يقال: كَالَمَهُ أي خَاطَبَهُ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيماً أي وجه الحديث إليه، وتَكلّم: نطق بكلام، والكَلامُ في أصل اللغة: الأصوات المفيدة، وعند المتكلمين: " المعنى القائم بالنفس الذي " يُعبَّرُ عنه بألفاظ، وفي اصطلاح النحاة: " الجملة المركبة المفيدة "، نحو: جاء الشتاء، أو نحوها مما يكتفى به، وقال ابن عقيل: " الكلام المصطلح عليه عند النحاة عبارة عن اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها … وهو في اللغة: اسم لكل ما يتكلم به، مفيدا كان أو غير

مفيد " إهـ

(^)

(V)

(1)? سورة الأنفال، من الآية: 60.

(2) - سورة يس، آية:26 - 27

(3) - إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 624/ 2.

(4) للمصدر السابق، 624/ 2.

(5) - الجرجاني، التعريفات، ص 200

(1) - المصدر السابق، ص 200

(2) - إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 796/ 2.

(4) ? عبد الله بن عقيل العقيلي الهمداني، شرح ابن عقيل، ج 1، ت: محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت

، لبنان، 1418 هـ / 1997 م، ص 19.

287