الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦الشيخ عمروس ومنهجه.
ثالثا: أصول الدين لغة واصطلاحا:
الشيء
اسْتَأْصَلَت
(أصول الدين) مصطلح يتكون من شقين، أصول، والدين، ولتعريفه يُحتاج تعريف كل شق منه على حدة، وسأبدأ بتعريف الأصول: الأصول أصلها الثلاثي من أَصَلَ، والأَصْلُ: أسفل كل شيء، وجمعه أصول، ويقال: هذه الشجرة أي ثبت أصلها (1)، وأَصلَ الشيءَ أَصْلاً: استقصى بحثه، حتى عرف أصله، وأَصلُ: أساسه الذي يقوم عليه، ومنشؤه الذي ينبت منه،، والأَصْلُ: كرم النسب، والأصول: أصول العلم: قواعدها التي تبنى عليها الأحكام. والنسبة إليها أُصولي (2) وعرفه الجرجاني لغة بأنه: " عبارة عما يفتقر إليه، ولا يفتقر هو إلى غيره " إهـ، وعرفه شرعا بأنه: " عبارة عما يُبنى عليه غيره، ولا يُبنى هو على غيره " إهـ وأما الدين لغة فأصله الثلاثي من دَيَنَ، يقال: دان ديناً، وديانةً: خضع وذل، ودان: أطاع، ويقال: دان له منه: اقتص، ودان بكذا: اتخذه ديناً وتعبد به، فهو دَيَّنٌ، ودَانَ فلانٌ دَيْناً: اقترض، فهو دائن بمعنى مدين، ودان كذلك تأتي بمعنى: حمل، وحاسب، وساس، وجازي، والدِّيانَةُ: ما يَتَدَيَّنُ به الإنسان، والدَّيْنُ: القرض، والدِّينُ: الدِّيانَةُ، والملة، والإسلام، والاعتقاد، وكذلك يأتي بمعنى: العادة، والسيرة، والحال، والشأن، والورع، والحساب، والملك، والسلطان، والحكم، والقضاء، والتدبير؛ والدَّيَّانُ: اسم من أسماء الله تعالى، والدَّيَّانُ: القاضي، والحاكم، والمجازي؛ والذي يعنينا
(3)
(4)
هنا مما سبق الدين بمعنى الإسلام، والاعتقاد. وأما مصطلح (أصول الدين (فتعريفه هو نفس تعريف علم الكلام - الذي سيأتي بعد قليل – لكل من ابن خلدون، والبرادي، حسب ما ذكر الشيخ الجعبيري حيث قال: " علم الكلام، أو " أصول الدين " أو " علم التوحيد " حسب قول ابن خلدون: .... ، وهو حسب البرادي: … " إهـ
(°)
(1) ابن منظور، لسان العرب، 114/ 1 ـ 115 (2) - إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 20/ 1. (3) - الجرجاني، التعريفات، ص 49
(4) - إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 307/ 1. أنظر ص 288 (5) - الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص 92.
286