الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩الشيخ عمروس ومنهجه
- المبحث الثالث: منهج الشيخ عمروس في عرض وترتيب مسائل أصول الدين
) العقيدة):
أ - المطلب الأول: منهجه في بناء الأبواب والفصول وترتيبها: الحقيقة أني لم أتمكن من الحصول على مخطوطة " أصول الدينونة الصافية " لأنظر بنفسي في المنهج الذي اتبعه الشيخ عمروس في ترتيب المسائل العقائدية التي تعرض لها في كتابه، ولكن بالاعتماد على النسخة المطبوعة من قبل وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان، بتحقيق الباحث أحمد كروم، فإن الملاحظ أن الشيخ عمروس افتتح كتابه بمسائل أصول الدين (العقيدة)، وبعد أن أنهى مسائل أصول الدين أتبعها بالمسائل المتعلقة بالعبادات (1)
والملاحظ أن الشيخ عمروس لم يقسم كتابه إلى أبواب وفصول "، كما هو متبع في المؤلفات المعاصرة، وإنما يبدأ مباشرة بطرح المسائل العقدية التي يرغب في مناقشتها وتحليلها - وهذا الأسلوب كان المتبع في كتابات تلك القرون المتقدمة -، مع تنبيهه على ما يريد تناوله من مسائل قبل أن يبدأ في طرحها ومناقشتها، فيلاحظ أن تلك التنبيهات متداخلة مع متن الموضوع، وقد أتجاوز وأطلق عليها " عناوين
للمسائل "
(2)
فعلى سبيل المثال بعد أن انتهى من مقدمته في باب العقيدة، قال مباشرة: " فأول ما نحن ذاكروه: الإقرار الله بالوحدانية … " إهـ، ومثال آخر عندما تناول مسألة الشفاعة قال مباشرة: " وأباح وكذلك عندما تحدث عن ما لا يسع الناس جهله
11
الفساق الحرام ثم بدأ الحديث عن الشفاعة
(4)
،
(E) n
قال: " وذكرت قول أهل الحق وهذا مما لا يسع جهله طرفة عين، وهكذا في بقية المسائل التي
تناولها في جانب العقيدة، وسار على نفس النهج في جانب الفقه، وسيأتي الحديث عنه لاحقا.
(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 58، 87
- لقد قام الباحث أحمد كروم - محقق الدينونة الصافية - بتقسيم الكتاب إلى أبواب وفصول، ووضع ذلك بين معقوفتين، فليس ذلك التقسيم من فعل الشيخ عمروس أو النساخ، فارجو التنبه لذلك (أنظر: عمروس، الدينونة الصافية، ص 8 مقدمة
المحقق). (1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 59.
() - المصدر السابق، ص 66 (4) - المصدر السابق، ص 79.
289