الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

الشيخ عمروس ومنهجه

شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) (1)، وقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (2)، وقوله تعالى: (لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ) (3) (4)

(2)

3 - مسألة تشريك من أنكر شيئا من صفات الله

(°)

ذهب الشيخ عمروس إلى أن من أنكر شيئا من صفات الله فقد أنكر الله، ومن أنكر الله فهو مشرك، ورد على من زعم خلاف ذلك مستدلا بالقرآن الكريم فقال: " … وقال بعض أهل الخطأ والجهل: لا نشرك من أنكر شيئا سوى الله ما أقر أن الله واحد، وهذا خطأ .. وكتاب الله يكذب قائل هذا في غير موضع، منها ما ذكر الله من محاورة الأخوين في سورة الكهف حيث قال أحدهما: وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُددْتُ إِلَى رَبِّي … ) (5)، فأقر أنه ربه، وإنما شك في البعث؛ وقال له المؤمن: {أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَاب؟ … ) (1) فجعل شكه في البعث كفرا بالذي خلقه، ولم يجحد أنه ربه؛ ثم قال المؤمن له: (لَكنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي … أصله: " لكن أنا هو الله ربي " وأدغم النون الثانية، وزاح الألف) فوقع التشديد في النون لأنه التقى النونان، ثم قال: (وَلا أُشْرِكَ بِرَبِّي أَحَداً)) (7) فدل هذا أنه إنما هرب من الشرك، لأن صاحبه واقعه واستحقه. ثم قصتهما محاورة بينهما إلى قوله: (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كفيه) ندامة عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا) (8) حيث صارت صَعِيداً زَلَقاً) (9) وهو تاب يابس يزلق {وَهِيَ حَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً) (10). وأقر أن شكه في البعث شرك بربه " إهـ

(11)

وأكتفي بهذه الأمثلة على استدلاله بالقرآن، فمن شاء المزيد عليه الرجوع إلى " الدينونة "، فهي مليئة بالاستدلالات القرآنية.

(1) ? سورة الإنسان، آية: 3

(2) ? سورة التغابن، آية: 2 (2) - سورة النمل، من الآية: 40. عمروس، الدينونة الصافية، ص 73 (5) - سورة الكهف، من الآية: 36.

(4)

_ (3)

- سورة الكهف، من الآية: 37.

(1) سوره

_ (^)

(9)

ة الكهف، آية: 38

- سورة الكهف، من الآية: 42.

-1 - سورة الكهف، من الآية: 40

(10) - سورة الكهف، من الآية: 42

(11) ?

- عمروس، الدينونة الصافية، ص 82.

302