الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

الشيخ عمروس ومنهجه

جـ - المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على مسائل الأصول:

(1) - يستدل بالقرآن الكريم:

الملاحظ أن الشيخ عمروس يكثر من الاستدلال بالقرآن الكريم على المسائل الأصولية، ومن تتبع قسم العقيدة يجد أمثلة على ذلك كثيرة، وسأذكر بعض الأمثلة لبيان ذلك:

-1 - مسألة معاملة أهل الكتاب: قال: " ونتزل أهل الكتاب حيث أنزلهم الله: أن يقاتلوا حتى يقروا بالجزية عن ذل وهم صاغرون، ونستحل منهم إذا أقروا بالجزية نكاح الحرائر منهم - وهم أهل الملل الثلاث: اليهود والصابوون" والنصارى -، وقد قال الله في كتابه: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) إلى قوله:) عَنْ يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ} (1) يعني: عن ذل وهم صاغرون. وقال: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ): يعني الحلال كله، وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ): يعني ذبائحهم، ثم قال: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ): يعني الحرائر منهم، إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ): أن تتزوجوهن بمهورهن، فتبين بقوله: (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ) ناكحين غير زانين معلنين (وَلا متخذي أَخْدَان (2) أن يتخذ أحدكم خليلة يزني بها في السر، فحرم الله ذلك – سره وعلانيته يعني. كما قال في سورة الأنعام: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) إلى قوله: (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) (3). وفي الأعراف: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا

بَطَنَ) (4) - إهـ (5) 2 - مسألة كفر النعمة:

(3)

استدل على إثبات كفر النعمة بعدة آيات، وهي قوله تعالى: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (6)، وقوله تعالى: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (4)، وقوله تعالى: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا

- هكذا في الأصل، والأصح الصابنون. (1) - سورة التوبة من الآية: 29. (1) - سورة المائدة، من الآية: 5. - سورة الأنعام، من الآية: 151. - سورة الأعراف، من الآية: 33. (5) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 62.

(4)

(1) - سورة الحج، من الآية: 72. () - سورة آل عمران، آية: 131.