الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الشيخ عمروس ومنهجه

الشيخ ألف الدينونة تلبية لطلب أحد الأشخاص منه ذلك - وإن كنت لا أميل إلى هذا كما سيأتي بعد قليل – فألفه مختصرا على عجل تلبية لطلب هذا الشخص والله أعلم.

9 - ذكر سبب تأليفه للكتاب في نص الكلام، وقد ذكرت نص كلامه سابقا "، وقد ذكر ذلك بعد أن قطع شوطا في قسم العقيدة، والأصل أن يذكر المؤلف سبب تأليفه للكتاب في مقدمة كتابه، والشيخ عمروس لم يعمل بهذا

(1)

10 - الظاهر أن الشيخ عمروس يخاطب شخصا ما من خلال هذا الكتاب، ويظهر ذلك من قوله: .... وكل من وصفت لك من المحدثين يدينون بما يقولون ويدعون الناس إليه " إهـ إذن فلعل الشيخ عمروس ألف هذا الكتاب خصيصا لشخص ما طلب منه ذلك، فلهذا السبب هو يخاطبه في الكتاب، فمن هو هذا الشخص؟ ذكرت سابقا أن أصحاب معجم أعلام الإباضية عدوا كتاب " العمروسي "، وكتاب " أصول الدينونة الصافية " كتابا واحدا، ألفه الشيخ عمروس تلبية لطلب عبد القاهر الفزاني، الذي طلب منه أن يؤلف له كتابا في الأصول"؛ فعلى فرض صحة ما ذهب إليه أصحاب معجم أعلام الإباضية، لعل الشخص الذي يخاطبه الشيخ عمروس هم عبد القاهر الفزاني والله أعلم ولكن في المقابل يمكن أن يعترض على هذا الاستنتاج بأن هناك من الباحثين من فرق بين كتاب، وكتاب " أصول الدينونة الصافية "، وعدهما كتابين مختلفين، وأن كتاب • العمروسي " العمروسي " هو الموجه إلى عبد القاهر الفزاني، لا كتاب " أصول الدينونة الصافية "، وقد أشرت إلى ذلك سابقاً كذلك فإن النص المذكور وهو قوله: " … ... وكل من وصفت لك … "، الذي يمكن أن يستشف منه أن الشيخ عمروس يخاطب شخصا ما، لا يكفي كدليل على كون المخاطب شخص محدد بعينه كعبد

"

القاهر الفزاني! فلعل الشيخ عمروس يخاطب بذلك القارئ لكتابه، أيا كان! وهذا احتمال كبير، إذا

فالأمر يظل محتملا لكلا الاستنتاجين

أنظر ص 276

(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 76 - 77.

- انظر ص 235، 241.

أنظر ص 241.

317