الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الشيخ عمروس ومنهجه

- المبحث الرابع: منهج الشيخ عمروس في عرض وترتيب المسائل الشرعية (الفقه):

أ - المطلب الأول: منهجه في بناء الأبواب والفصول وترتيبها: الملاحظ أن الشيخ عمروس تناول جانبين من جوانب الفقه، وهما فقه الطهارات، وفقه المعاملات

فبدأ - بعد أن انتهى من مسائل العقيدة - بطرح مسائل العبادات، ثم أتبعها بمسائل المعاملات (1) والملاحظ أن الشيخ عمروس لم يقسم كتابه إلى أبواب وفصول، كما هو متبع في المؤلفات المعاصرة، وإنما يبدأ مباشرة بطرح المسائل الفقهية التي يرغب في مناقشتها وتحليلها - وهذا الأسلوب كان المتبع في كتابات تلك القرون المتقدمة -، مع تنبيهه على ما يريد تناوله من مسائل قبل أن يبدأ في طرحها ومناقشتها، فيلاحظ أن تلك التنبيهات متداخلة مع متن الموضوع، وقد أتجاوز وأطلق عليها " عناوين للمسائل الفقهية ".

فعلى سبيل المثال، عندما بدأ الشيخ عمروس بتناول مسائل العبادات، وتحديدا " مسائل الصلاة " - كما عنونها محقق الدينونة - قال: " وقد أردت تفسير بعض الفرائض. ومما فرض الله الصلاة والزكاة في كتابه … " إهـ … " إهـ (2)، ثم دخل رحمه الله مباشرة في تحليل المسائل المتعلقة بالصلاة، وافتتحها بمواقيت الصلاة، فقال: " … وإن مواقيت الصلاة مسميات في كتاب الله … إلخ " إهـ

(4)

وكان هذا منهجه في الكتاب ككل، فمثال آخر - لمزيد من التوضيح - حين انتهى من مسائل الصلاة وما يتعلق بها من مسائل الطهارات، بدأ مباشرة في باب جديد من أبواب فقه العبادات، وهو باب الزكاة، من غير فصل بينه وبين باب الصلاة، فقال مباشرة بعد انتهائه من مسائل الصلاة: " … فريضة الزكاة من التنزيل، مقرونة بالصلاة … " إهـ

(4)

(1) ? عمروس

، الدينونة الصافية، ص 87 - 121، ص 125 - 156

- لقد قام الباحث أحمد كروم - محقق الدينونة الصافية - بتقسيم الكتاب إلى أبواب وفصول، ووضع ذلك بين معقوفتين، فليس ذلك للتقسيم من فعل الشيخ عمروس أو النساخ، فأرجو التنبه لذلك، وقد أشرت إلى ذلك في المبحث السابق (انظر: عمروس، الدينونة الصافية، ص 8 مقدمة المحقق).

(2) - المصدر السابق، ص 87.) - المصدر السابق، ص 87. (4) - المصدر السابق، ص 95.

319