الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

الشيخ عمروس ومنهجه

إلا أنه في المقابل يلاحظ أنه كان يضع عناوين لبعض الأبواب، ولكنها كانت أبوابا معدودة، مقارنة مع بقية أبواب الكتاب، فمن ذلك مثلا حين تطرق إلى مسائل الحج، جعل لها عنوانا وهو " فرض الحج "، ثم بدأ بطرح المسائل المتعلقة بهذه الفريضة (1)

،

(4).

(2).

وكذلك أيضا حين انتقل إلى مسائل القصاص، جعل لها عنوانا مستقلا وهو " باب في القصاص، وأيضا بالنسبة لمسائل المواريث، فقد عنونها بـ " قسم المواريث. (3)، وكذلك مسائل العدة، فعنونها بـ " عدد النساء ومسائل الرضاع، عنونها بـ " نفقة المرضع وحد الرضاع "، ومسائل الأذان عنونه بـ " الأذان " (5)، فلعل الشيخ عمروس وضع عناوين للأبواب الفقهية المختلفة كـ " باب الصلاة "، و" باب الصوم "، و" باب الزكاة " " … إلخ، إلا أن النساخ أهملوا ذكر ذلك، فذكروا بعض عناوين الأبواب وأهملوا الباقي، أو لعل الشيخ عمروس لم يضع عناوين لتلك الأبواب، وإنما قام النساخ بوضع بعض العناوين بأنفسهم، وكذلك الأمر يحتمل أن يكون الشيخ عمروس بنفسه من قام بوضع عناوين لبعض الأبواب، ولم يضع للباقي، لعله بسبب اعتباره وجود ارتباط بين الأبواب التي لم يعنون لها، فمثلا يقول - حين انتقل من باب الصلاة إلى باب الزكاة -: فريضة الزكاة من التنزيل، مقرونة بالصلاة … " إهـ فيلاحظ أن الشيخ اعتبر فريضة الزكاة مقترنة بالصلاة، لا تنفك عنها لأن القرآن قرنهما معا في كثير من الآيات، وهذا ظاهر من قوله السابق، فلعله لهذا السبب لم يجعل لها عنوانا مستقلا، السبب ينسحب على بقية الأبواب التي لم يعنونها الشيخ في كتابه والله أعلم ويلاحظ أن الشيخ عمروس أتى ببعض مسائل العبادات في نهاية كتابه، بعد أن انتهى من مسائل أن الأولى أن تكون هذه المسائل في باب العبادات، الذي وضعه الشيخ عمروس قبل باب المعاملات، وقد نبه الباحث أحمد كروم - محقق الدينونة - على هذه النقطة، وعلل ذلك بأنه ميزة

المعاملات

،

(6)

أغلب الكتابات الإباضية في ذلك العصر، سواء في التاريخ أو الشريعة

(7)

ولعل هذا

(1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 106. (2) - المصدر السابق، ص 129 (3) - المصدر السابق، ص 141.

(4) - المصدر السابق، ص 149 (0) - المصدر السابق، ص 156. (1) - المصدر السابق، ص 95

(2) - المصدر السابق، ص 55 مقدمة المحقق.

320