الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

الشيخ عمروس ومنهجه

د - المطلب الرابع: استخدامه لبعض القواعد الأصولية:

استخدم الشيخ عمروس بعض المصطلحات والقواعد الأصولية، ولكن كما يظهر أنه لم يكثر من الاعتماد عليها كثيرا، ولعل السبب يعود في ذلك إلى عدم تقعيد القواعد الأصولية في ذلك الوقت كما

هي

عليه اليوم. فمن القواعد الأصولية التي استخدمها: 1 - القياس:

الظاهر أن الشيخ عمروس يقول بالقياس، ويظهر ذلك من ذهابه إلى القول بضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر في الزكاة، قياسا على الذهب والفضة، فقال: " … لا يضم نوع من ذلك إلى نوع إلا ما بلغ نوعه، غير أن البر و الشعير اختلف فيه الفقهاء، وقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه أن يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البر، وهو آخر كلام أبي عبيدة، وكان أول قوله: لا زكاة في البر ولا في الشعير إلا ما بلغ ثلاث مائة صاع، ولا يضم بعضه إلى بعض، ثم رجع عن ذلك وقاسه بالذهب والفضة، فقال: يضم الذهب إلى الفضة، ويضم البر إلى الشعير " إهـ

(1)

"

- القياس لغة هو التقدير، يقال: قاس الثوب هل يكمل قميصا قياسا، إذا قدره تقديرا، والقياس لغة كذلك يأتي على معنى المساواة، يقال: هذا الشيء لهذا الشيء قياس أي مساو له، والقياس اصطلاحا عرفه الأصوليون بعدة تعاريف، فعرفه الإمام السالمي بقوله: " حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما " إهـ، وعرفه البيضاوي بقوله: " هو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت " إهـ، ومثال ذلك قياس النبيذ الذي هو مجهول الحكم ومحل النزاع على الخمر الذي هو معلوم الحكم ومحل الاتفاق، فالخمر هو الأصل، والنبيذ هو الفرع، والجامع الإسكار،، والحكم المطلوب إثباته في الفرع التحريم (انظر: عبد الله بن حميد السالمي، شرح طلعة الشمس، ج 2، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، 1401 هـ / 1981 م، المطبعة الشرقية ومكتبتها، مسقط، سلطنة عمان، ص 91 - محمد الخضري، أصول الفقه، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، ص 289 - محمد بن أحمد المالكي التلمساني، مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، المكتبة العصرية، بيروت، لبنان، ط 1: 1420 هـ / 2000 م، ص 121). عمروس، الدينونة الصافية، ص 97 - 98

_ (')

346