الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

الشيخ عمروس ومنهجه

ه - يستدل بأقوال أئمة المذهب الإباضي:

وسأكتفي بذكر مثال واحد، وهو ترجيحه لضم البر إلى الشعير في الزكاة قياسا على الذهب والفضة

، وقد اعتمد في ذلك على قول الإمام أبي عبيدة، وقد تحدثت عن ذلك سابقا، عند حديثي عن

بالقياس

أخذه

ه - يستدل بالعقل: يظهر استدلاله بالعقل من مناقشته لمخالفيه في مسألة هل الاغتسال من الجنابة شرط في صحة الصيام؟ قال - بعد أن استدل بالنصوص القرآنية –: قلنا لهم: أرأيتم فقيهين اختلفا لرجلين،

-

"

فقال أحدهما: إذا اغتسلت ليلا أجزاك، وإذا أخرت إلى الصبح لا يضرك، وقال الآخر: إن اغتسلت

ليلا أجزاك، وإذا توانيت إلى الصبح أبطلت صومك، وليس لك صوم، أليس الوثاقة أن يحتاط لنفسه ويأخذ بالذي اجتمعا عليه أنه مجز! " إهـ

6 - يستدل بالآثار، وبعض الأمثال:

(1)

،

فمن الآثار التي استدل بها قوله: " … يقال: إن مناديا ينادي يوم القيامة: " ألا كان له أجر من على الله فليقم إلى أجره فليأخذه " فيقال: " من هذا الذي له على الله أجر؟ "، فيقال: " من عفا وأصلح " " إهـ (2)؛ ومن الأمثال قوله: " واحدة بواحدة، والبادئ أظلم

11

(5) - نماذج من مخالفته لغيره:

من

(3)

لقد بلغ الشيخ عمروس من العلم درجة سامقة، فقد كان عالما مجتهدا، فليس بغريب أن يخالف غيره العلماء في بعض المسائل؛ والمتتبع لكتابه الدينونة يلاحظ ذلك بوضوح، وسأذكر بعض الأمثلة على

ترجيحاته ومخالفته لغيره:

- انظر ص 346. (1) - عمروس، الدينونة الصافية، ص 105

**- لا أدري هل هذا الأثر حديث نبوي، أم أنه أثر عن أحد الصالحين، أو عن الأنبياء السابقين، لم اجد تخريجه، فالله أعلم

(2) ? عمروس، الدينونة الصافية، ص 134 - 135.

(3) - المصدر السابق، ص 135.

356