الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٦الشيخ عمروس ومنهجه
(1)
عده الدرجيني في الطبقة الخامسة (200 هـ - 250 هـ)، وهي نفس الطبقة التي ذكر فيها الدرجيني مهدي وعمروس المناظران لنفاث، إلا أنه لم يفرق بين مهدي الأول ومهدي الثاني كذلك فإن الشيخ عمروس ولد في أواخر القرن الثاني فيما يقارب من سنة 190 هـ – كما سيأتي في الفصل الثاني - وبالتالي سيكون عمره عند وفاة مهدي الأول ست سنوات تقريبا، ومن هو في مثل هذه السن لا يستطيع الخوض في غمار المناظرات، أما إذا أتينا إلى القرن الثالث فإن الشيخ عمروس سيكون قد بلغ من السن ما يؤهله للمناظرة، والخوض في علم الكلام
إذا فالذي يظهر - والله أعلم - أن مهدي الويغوي المناظر لنفاث مع الشيخ عمروس هو غير مهدي الويغوي صاحب الإمام عبد الوهاب، فلعله مجرد تشابه في الأسماء أدى إلى هذا الخلط بينهما في المصادر، والحقيقة أن جميع المراجع والمصادر التي وقعت بين يدي لم تفرق بينهما وعدتهما شخصية واحدة، عدا الشماخي صاحب السير فقد تنبه لهذا الخلط وفرق بينهما، والظاهر أن ما ذهب إليه هو الصحيح
وأما بالنسبة لمعاصرة الشيخ عمروس للإمام أفلح فالدليل على ذلك مناظرته لنفاث الذي ظهر في عهد الإمام افلح، وقضي على حركته في نفس عهد الإمام أفلح (2)؛ والدليل على معاصرته للإمام أبي بكر والإمام أبي اليقظان والإمام أبي حاتم، توليه منصب القضاء في عهد الإمام أبي اليقظان والإمام أبي حاتم (3)؛ وبما أنه تولى منصب القضاء في عهد هذين الإمامين، وهما متأخران عن الإمام أفلح والإمام أبي بكر فهذا دليل على معاصرة الشيخ عمرس للإمامين أفلح وأبي بكر، حيث أن الشيخ عمروس معاصرا للإمام عبد الوهاب كما مر. ودليل آخر على معاصرة الشيخ عمروس لكل من الإمام أفلح، والإمام أبي بكر، والإمام أبي اليقظان، والإمام أبي حاتم، هو استشهاده - أي الشيخ عمروس - في وقعة " مانو " التي وقعت في
كان
:
(1) - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 60/ 2 رقم الترجمة 116 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 120، 122 (1) - الدرجيني، الطبقات، 291/ 2، 314 (2) - الدرجيني، الطبقات، 78/ 1 - الشماخي، السير، 167/ 1، 184 - بحاوز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 61/ 2 رقم الترجمة: 116، 338/ 2 رقم الترجمة: 731.
() - الباروني، الأزهار، 252/ 2 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 321/ 2 رقم الترجمة: 690
- مانو: قصر قديم من قصور الأولين يقع على ساحل البحر بين قابس وطرابلس تقريبا، أنظر أحداث وقعت " مانو " في ص
257) انظر: ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 156 - الشماخي، السير، 228/ 1 - عبد الله الباروني، سلم العامة والمبتدئين ص 17 الهامش - بحاز، الدولة الرستمية، ص 129 الهامش).
6
36