الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٥الشيخ عمروس ومنهجه
(1)
ص 313) نفس العلم ضمن رجال الطبقة الخامسة (200 هـ / 250 هـ). مما يفسر هذه التفرقة الخاطئة للشماخي بين شخصين يحملان نفس الاسم، لاسيما أن الرواية التي ذكرها مباشرة بعد هذه الفقرة جاءت في الدرجيني (طبقات، ج 2، ص 314) خاصة بمهدي الويغوي، صاحب الإمام عبد الوهاب " إهـ والحقيقة أن ما ذكره محمد حسن - محقق كتاب السير - من أن الشماخي وقع في خطأ فيما ذهب إليه مرده اعتماده على مراجع مختلفة ومتباينة، الظاهر - والله اعلم - أنه يحتاج إلى إعادة نظر، وذلك أننا إذا تأملنا كلام الشماخي بدقة نجد أنه بين سبب ترجيحه كون مهدي الأول صاحب الإمام مختلف عن مهدي الثاني صاحب عمروس، فقد ذكر أن مهدي الثاني وعمروس متأخران عن الإمام عبد الوهاب، هذا دليله الأول، ودليله الثاني كون مهدي الأول صاحب الإمام مات في سنة 196 هـ، وأن مهدي الثاني كان في القرن الثالث الهجري (3)، إذا لابد من وجود مهدي آخر غير الأول صحب عمروس وكانت له مناظرات مع نفاث، والظاهر أن ما ذهب إليه الشماخي هو الصحيح، وذلك أن مهدي الأول صاحب الإمام عبد الوهاب استشهد في سنة 196 هـ أثناء حصار الإمام عبد الوهاب لمدينة طرابلس" (4)
(2)
ونفاث ظهر في عهد الإمام أفلح، وليس في عهد الإمام عبد الوهاب، فقد كان نفاث من طلاب الإمام أفلح والإمام أفلح حكم في القرن الثالث من سنة 208 هـ إلى سنة 258 هـ، وقد
(0)
(6)
= - عبد الله بن يحيى الباروني، رسالة سلم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين، ت: سليمان باشا الباروني، مطبعة فانزي، تونس، ص 31، 37 - فرحات الجعبيري، علاقة عمان بشمال إفريقيا، ط ا، المطابع العالمية، روي، سلطنة عمان، ص 26 الهامش - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 423/ 2 رقم الترجمة: 905). (1) - الشماخي، السير، ت محمد حسن، كلية الآداب العلوم الإنسانية والاجتماعية، تونس، شركة أوربيس للطباعة، تونس، 1990، ص 285، هامش المحقق.
، السير، طبعة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، 149/ 1.
(2) ? الشماخي (3) - المصدر السابق، 19/ 2
- طرابلس: هي قطر إفريقي، وهو القسم الشرقي من بلاد البربر، يحدها من الشمال البحر المتوسط، ومن الشرق لواء بنغازي ومصر، ومن الجنوب الصحراء، ومن الغرب للصحراء وتونس؛ وهي أرض سهلة رملية، وبها جبال صخرية قليلة الارتفاع، وهواؤها شديد الحرارة صيفا، وشديد البرودة شتاء، وليس بها من الأنهار إلا بعض وديان تجري زمن الأمطار ويستقي أهلها من الآبار، ومن محاصيلها البرتقال، والليمون، والخوخ، والبلح، والشعير، والحنطة؛ وطرابلس في هذا العصر هي عاصمة ليبيا (انظر: محمد فريد وجدي، دائرة معارف القرن العشرين، ج 5، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط 3: 1971 م، ص 689 - 700) (4) - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 427/ 2 رقم الترجمة: 918 - الباروني، الأزهار، 145/ 2 - الشماخي، السير، 100/ 1، 19/ 2 - البغطوري، سير اهل نفوسة (مخ)، ص 76 (5) - الدرجيني، الطبقات، 78/ 1 - الشماخي، السير، 167/ 1، 184 - بحاوز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 61/ 2، رقم الترجمة: 338/ 2116 رقم الترجمة: 731
35