الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥الشيخ عمروس ومنهجه
الشيخ عمروس مجتهد، غير مقلد، وهذا ظاهر من ترجيحاته في الكثير من المسائل التي جاء بها في
الدينونة
هذه أهم النقاط التي تناولها هذا البحث، الذي أرجو أن يكون مفيدا لكل من يقرأه، وقد حاولت
في هذا البحث أن أقدم كل ما أستطيع، فلم أبخل عليه بشيء من جهدي العقلي والجسدي والمادي وذلك رغبة مني في خدمة أمتي الإسلامية بتقديم عمل يتناول حياة ومنهج إمام جليل من أئمتها، وهو
الشيخ عمروس رحمه الله تعالى، وأود التنبيه على بعض التوصيات سائلا المولى القدير أن يقيض من يتولى تنفيذها على أرض الواقع، وأهم هذه التوصيات:
-1
لقد ترك لنا الشيخ عمروس - رحمه الله - تراثا ضخما ومؤلفات عديدة، بعضها مفقود، عسى الله تعالى أن يقيض له من يكتشف مكانه، وبعضها وجد، ومما وجد من مؤلفاته كتاب " أصول الدينونة الصافية "، وكتاب " الرد على الناكثة وأحمد بن الحسين "، فأما كتاب الدينونة فقد حقق وطبع، إلا أنه بالرغم من ذلك يحتاج إلى مزيد من الخدمة، فإن ما احتواه جدير بأن يتناوله العلماء والباحثون بالشرح والدراسة؛ وأما كتاب " الرد على الناكثة وأحمد بن الحسين " فإنه لا يزال مخطوطا ويحتاج إلى من يتولى تحقيقه وطبعه، لتستفيد منه الأجيال -2 - إن تراث علمائنا وسيرهم هي في أمس الحاجة إلى من يسلط عليها الضوء ويميط عنها اللثام فكم من أئمتنا وعلمائنا من هم على شاكلة الشيخ عمروس، وينتظرون من يزيل عنهم غبار الزمن
وتجاهل الأيام.
،
أرجو من الجهات المختصة في بلادنا الحبيبة سلطنة عمان أن تنشأ دارا خاصة لتحقيق ودراسة تراثنا الإسلامي عامة والإباضي خاصة، وتدعمه بكل الإمكانيات اللازمة، وتعين المتخصصين في دراسة التراث الإباضي العالمين به من أبناء هذا البلد العريق، فأهل مكة أدرى بشعابها، ولا يمنع من القيام بإرسالهم إلى الخارج للدراسة ونيل الخبرة في كيفية التعامل مع المخطوطات والآثار. 4 - أرجو من الجهات المختصة، ومن أصحاب الأيدي الخيرة القيام بطباعة كتب ومؤلفات علماء
،
المذهب الإباضي، طباعة جيدة محققة سليمة، وذلك محافظة على تراث علمائنا من الضياع والاندثار فكفانا ما ضاع منه؛ وكذلك القيام بطباعتها على أقراص مدمجة تسهيلا للقارئ حملها أينما ذهب، وإعانة لنشرها على مواقع شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت (المختلفة.
،