الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤الشيخ عمروس ومنهجه
الصافية "، وأنه من وضع النساخ الذين نقلوه من عبارة الشيخ عمروس في كتابه، وقد أشار الشيخ عمروس بنفسه إلى سبب تأليفه للكتاب، فقال: " وذكرت قول أهل الحق، وأردت أن أقصد بكتابي إلى بعض أمور تكون فيها الحاجة مما كلف الله به العباد " إهـ؛ والظاهر أن الشيخ عمروس اعتمد في تأليفه لكتابه الدينونة على ما تلقاه من علم على يد مشايخه الذين تتلمذ عليهم، والذي يوحي بذلك بعض العبارات ذكرها في ثنايا الدينونة، وكتاب الدينونة له أهمية وقيمة علمية عالية
الملاحظ أن الشيخ عمروس افتتح كتابه بمسائل أصول الدين (العقيدة)، وبعد أن أنهى مسائل أصول الدين أتبعها بالمسائل المتعلقة بالعبادات، والملاحظ أنه لم يقسم كتابه إلى أبواب وفصول، كما هو متبع في المؤلفات المعاصرة، وإنما يبدأ مباشرة بطرح المسائل العقدية التي يرغب في مناقشتها وتحليلها، مع التنبيه على ما يريد طرحه من مسائل.
يمكن تقسيم المواضيع التي تناولها في قسم العقيدة إلى ثلاثة أقسام، وهي كالتالي: القسم الأول: المعاملة بين المسلمين، ومعاملة الكفار والمنافقين القسم الثاني: الرد على المخالفين (الصفرية، والمعتزلة، والسبئية (القسم الثالث: ما يسع جهله وما لا يسع جهله
أن
الشيخ
تناول الشيخ عمروس في كتابه الدينونة العديد من مسائل أصول الدين، والملاحظ عمروس تناول جانبين من جوانب الفقه، وهما فقه الطهارات، وفقه المعاملات في كتابه الدينونة. الشيخ عمروس في كتابه الدينونة يستدل بالقرآن الكريم وبالسنة وبالإجماع وبأقوال العلماء وبالعقل، ويلاحظ أنه يقوم بتفسير الآيات القرآنية التي يتعرض لها في كتابه، وقد تميز الشيخ عمروس باستخدام بعض المصطلحات الخاصة في كتابه الدينونة، واتسم منهج الشيخ عمروس في الينونة بالرد على مخالفيه، ومناقشة الأقوال، وكان شديدا عليهم، والملاحظ أنه لم يهمل جانب اللغة في كتابه الدينونة
الظاهر أن الشيخ عمروس يرى أن الأمر والنهي في القرآن يفيد الوجوب، ويرى أن السنة مبينة لمجمل القرآن، ويستدل بالسنة، والملاحظ أنه لا يذكر السند، ويأتي ببعض الأحاديث بالمعنى.
الملاحظ أنه يستخدم بعض القواعد الأصولية في كتابه الدينونة كالقياس، والعموم والخصوص
،
وغيرها.